الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٨١الباب الأول في ذكر بدء عبادة الأصنام واعتقادات أهل الشرك والضلال
(10) فصل في مذهب الفلاسفة
وتفسيره محب الحكمة، فيلا محب، وسوف الحكمة.
81
حكماء
فمنهم حكماء الهند، وهم البراهمة، لا يقولون بالنبوة أصلاً. ومنهم العرب، أكثر حكمهم بالطبع وخطرات، القلب وربما قالوا بالنبوات. ومنهم
حكماء الروم، وهم منقسمون منهم من يميل إلى القدماء، مثل أرستاطاليس (1) وإلى الحكماء السبعة، وهم: الملطي (2)، وسقراط (3)، وأفلاطون)، والفلاسفة كثير، ولهم مذاهب كثيرة، تركتها اختصاراً.
(1) ارستاطاليس: والصحيح أرسطو طاليس الحكيم (384 - 322 ق. م) علم المنطق وسماه تعليمات، وإنما هو جرده عن كلام القدماء، وإلا فلما تخلُ الحكمة عن قوانين المنطق فقط، وربما عدها آلة العلوم، فقال: الموضوع في العلم الإلهي هو الوجود المطلق، ومسألة البحث عن أحوال الوجود من حيث هو وجود، والموضوع في العلم الطبيعي هو الجسم. ومسألة البحث عن أحوال الجسم من حيث هو جسم، والموضوع في العلم الرياضي هو الأبعاد والمقادير، وبالجملة الكمية من حيث إنها
مجردة. انظر: المصدر السابق، ص 156.
(2) الملطي: وهو أحد الحكماء السبعة، وهم قتاليس الملطي، وأنكساغورس، وأنكسيمانس، وأنبذكالس، وفيثاغورث، وسقراط، وأفلاطون. وتبعهم جماعة من الحكماء، مثل: فلو طرخيس، وأبقراط، وديمقراطيس، والشعراء النساك، وإنما يدور كلامهم على ذكر وحدانية الباري تعالى، وإحاطته علماً بالكائنات، وفي الإبداع وتكوين العالم انظر: المصدر السابق، ص 156. (3) سقراط: الحكيم الفاضل الزاهد من أثينا، وكان قد اقتبس الحكمة من فيثاغورث وأرسالاوس، واقتصر أصنافها على الإلهيات والأخلاقيات وانشغل بالزهد ورياضة النفس وتهذيب الأخلاق، وأعرض عن ملاذ الدنيا، واعتزل إلى الجبل، وأقام في غار به ونهى الرؤساء الذين كانوا في زمانه عن الشرك وعبادة الأوثان، فثوروا عليه، وألجأوا الملك إلى قتله، فحبسه الملك، ثم سقاه السم. انظر: المصدر السابق، ص 185.
من
(4) أفلاطون هو آخر المتقدمين الأوائل الأساطين من أثينا، معروف بالتوحيد والحكمة، تتلمذ على يد سقراط، ولما اغتيل سقراط بالسم قام مقامه، وجلس على كرسيه، فقد أخذ العلم عن سقراط وطماوس والغريبين غريب أثينا، وغريب الناطس، وضمّ إليه العلوم الطبيعية والرياضية، ويروى عنه أنه قال: إن للعالم محدثاً مبدعاً أزلياً واجباً بذاته عالماً بجميع معلوماته على نعت الأسباب الكلية، كان الأول، ولم يكن في الوجود رسم ولا طلل إلا مثال عند الباري. انظر: المصدر السابق،
ص 196.