الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٨٣الباب الأول في ذكر بدء عبادة الأصنام واعتقادات أهل الشرك والضلال
83
وعيسى بن عيسى الوزير (1)، وأبي علي الحسين بن عبد الله بن سينا (2)، وكثير منهم، تركتهم. ولهم مقالات كثيرة في الخلقة والفطرة، والرجعة، والحلول، وتقسيم الأفلاك، والدوائر، والألفاظ، والحس والعرض، والوجود، والوهم،
وغير ذلك، لم أشرحه لأن الحاجة غير داعية إليه، والعبادة منوطة بغيره.
طبيب، حاسب، فيلسوف ولد ونشأ بحران بين دجلة والفرات وحدثت له مع أهل مذهبه (الصابئة) أشياء أنكروها عليه في المذهب، فحرّم عليه رئيسهم دخول الهيكل، فخرج من حران، وقصد بغداد، فاشتغل بالفلسفة والطب، فبرع صنف نحو 150 كتاباً. توفي في بغداد سنة 288 هـ. انظر: الزركلي، خير الدين الأعلام، ج 2، ص 98 وانظر الذهبي، شمس الدين محمد بن أ أحمد: سير أعلام النبلاء، ج 13، ص 485.
(1) عيسى بن عيسى الوزير: هو عيسى بن علي بن عيسى بن داود بن الجراح (302 - 391 هـ / 914 - 1001 م) أبو القاسم، كاتب عارف بعلوم الأوائل من أهل بغداد، كان أبوه من كبار الوزراء، وعمل هو في ديوان الرسائل للخليفة الطائع الله ببغداد، ومات بها. قال أبو حيان: عيسى بن علي له الذرع الواسع والصدر الرحيب في العبارة حجة في النقل والترجمة والتصرف في فنون اللغات وضروب المعاني والعبارات أعين بالعمر الطويل، لكنه بخيل بكلمة واحدة لسودائه الغالبة عليه ومزاجه المتشيط بها. قال ابن كثير: كان صحيح السماع للحديث، كثير العلوم، اتهم بشيء من مذهب الفلاسفة. انظر الزركلي خير الدين الأعلام، ج 5، ص 106. (2) أبو علي الحسين بن عبد الله بن سينا (370 - 428 هـ): الحسين بن عبد الله بن سينا، أبو علي، شرف الملك: الفيلسوف الرئيس، صاحب التصانيف في الطب والمنطق والطبيعيات والإلهيات، بلخ، ومولده في إحدى قرى بخارى، نشأ وتعلم في بخارى، وطاف البلاد، وناظر العلماء، واتسعت شهرته، وتقلد الوزارة في همذان، وثار عليه عسكرها ونهبوا بيته فتوارى. ثم صار إلى أصفهان، وصنف بها أكثر كتبه، وعاد في أواخر أيامه إلى همذان فمرض في الطريق، ومات بها. صنف نحو مئة كتاب بين مطوّل ومختصر. انظر الزركلي، خير الدين الأعلام، ج 2، ص 241 - 242. وانظر شمس الدين محمد بن أحمد: سير أعلام النبلاء، ج 17، ص 531.
أصله
من