كشف الغمة الجامع لأخبار الأمة سرحان بن سعيد بن سرحان السرحني

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٦٥

الباب الثلاثون في ذكر الدولة الأموية والدولة العباسية

365

فصل في ذكر الدولة العباسية

قال المؤلف: قد قضى ذكر الدولة الأموية بالمشرق والمغرب، ونذكر الآن الدولة العباسية، فأولهم أبو العباس السفّاح)، ويكنى أبو أيوب عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب، بويع له بالكوفة يوم الجمعة لثلاث عشرة ليلة خلت من ربيع الأول سنة إثنتين وثلاثين ومائة، وتوفي في يوم الأحد سنة ست وثلاثين ومائة وهو ابن إثنتين وثلاثين سنة ونصف، وكانت ولايته أربع سنين وتسعة أشهر.

ثم ولي أبو جعفر المنصور عبد الله، قيل: إنه كان حازماً في الرأي، وكان يغير شيبه في كل شهر بألف مثقال من المسك، وأمر بتوسعة المسجد الحرام

من ناحية باب الندوة سنة تسع وثلاثين ومائة، وبنى مسجد الحفيف. وفي أيامه مات أبو حنيفة النعمان بن ثابت سنة خمس وأربعين ومائة، وهو ابن تسعين سنة، وقيل: سبعين سنة.

وتوفي أبو جعفر عند بئر ميمون، وهو محرم بالحج يوم السادس من شهر الحج سنة ثمان وخمسين ومائة ودفم بالحجون، وهو ابن ثلاث وستين سنة إلا سبعة أيام.

(1) أبو العباس السفاح عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس بن عبد المطلب (104 - 136 هـ / 722 - (754 م أبو العباس أول خلفاء الدولة العباسية، وأحد الجبارين الدهاة من ملوك العرب. ولد ونشأ بالحميمة بين الشام والمدينة بويع له بالخلافة جهراً في الكوفة سنة 132 هـ، وصفا له الملك بعد مقتل مروان بن محمد آخر ملوك الأمويين في الشام). تتبع بقايا الأمويين بالقتل والصليب والإحراق حتى لم يبق منهم إلا الأطفال والفارين إلى الأندلس. ولقب بالسفاح لكثرة ما سفح من دمائهم. وكانت إقامته بالأنبار، حيث بنى مدينة سماها «الهاشمية»، وجعلها مقر خلافته. وهو أول من أحدث الوزارة في الإسلام كان سخيّاً جداً. يوصف بالفصاحة والعلم والأدب. مرض بالجدري، فتوفي شاباً بالأنبار سنة 136 هـ / 754 م. انظر: الزركلي، خير الدين: الأعلام، ج 4، ص 116. وانظر: الذهبي، شمس الدين محمد بن أحمد: سير أعلام النبلاء، ج 6، ص 77.