الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٨١الباب الثلاثون في ذكر الدولة الأموية والدولة العباسية
381
بويع له يوم مات أبوه، وتوفي سنة اثنتي عشرة وخمسمائة، وكانت خلافته ستاً وعشرين سنة، وفي أيامه مات أبو حامد الغزالي سنة خمسمائة
ثم ولي المسترشد بالله)، أبو المنصور الفضل بن أحمد،
وخمسين.
يوم مات أبوه،
وقتل بخراسان بناحية المراغة (3)، سنة ثماني وعشرين سنة وخمسمائة، وكانت سبع عشرة سنة إلا قتله شهر
خلافته
6
مسعود (3) سلطان العراق.
يحب اصطناع الناس، ويفعل الخير، لا يردّ مكرمة تطلب منه. كانت خلافته 24 سنة و 3 أشهر و 20 يوماً، ومات ببغداد، ودفن في حجرة له كان يألفها. انظر الزركلي خير الدين: الأعلام، ج 1، ص 157. وانظر: الذهبي، شمس الدين محمد أحمد:. بن سير أعلام النبلاء، ج 19، ص 396. (1) المسترشد بالله العباسي (485 - 529 هـ / 1092 - 1135 م): الفضل المسترشد بالله) بن أحمد (المستظهر بالله) بن المقتدي عبد الله بن محمد الهاشمي العباسي، أبو منصور، من خلفاء الدولة العباسية، بويع بالخلافة بعد أبيه سنة 512 هـ. وكان عالي الهمة شجاعاً فصيحاً، بليغ التوقيعات، له شعر جيد، حدثت في أواخر أيامه فتنة همذان قام بها أمير أمرائه السلطان مسعود بن ملكشاه السلجوقي، فجرد المسترشد جيشاً لقتاله. ودس له السلطان مسعود جمعاً من رجاله، أظهروا له الطاعة حتى نشبت الحرب في موضع يقال له: «وايمرج فانقلبوا على الخليفة وانهزم عسكره، وثبت وحده في مقره، فاعتقله السلطان مسعود، وأخذه معه يريد دخول بغداد به فلما كانوا على باب مراغة دخل عليه جمع من الباطنية، أرسلهم السلطان سنجر السلجوقي لقتله، فقتلوه، ومثلوا به. ودفن في مراغة. انظر: الزركلي، خير الدين: الأعلام، جه، ص 147. وانظر الذهبي، شمس الدين محمد بن أ أحمد: مير أعلام النبلاء، ج 19، ص 1 (2) المراغة: بلدة مشهورة عظيمة، أعظم وأشهر بلاد أذربيجان، وكانت تُدعى أفراز هروذ سميت في عهد مروان بن محمد (الحمار) المراغة، وبنى خازم بن خزيمة والي العباسيين على أذربيجان وأرمينية سورها، وحصنتها، ومضرها، وأنزل بها جنداً كثيفاً. وفيها قامت حركة بابك الخرمي الشهيرة. وينسب إليها عدد
561
كبير من رجالات العلم والأدب. انظر: الحموي، ياقوت بن عبد الله. معجم البلدان، ج 5، ص 93. (3) مسعود السلجوقي السلطان الكبير غياث الدين أبو الفتح، مسعود بن السلطان محمد ابن السلطان ملكشاه السلجوقي. نشأ بالموصل مع أتابك مودود، ورباه، ثم مع أقسنقر البرسقي، ثم مع خوشبك صاحب الموصل، فلما مات والده، حَسَّنَ له خوشبك الخروج على أخيه محمود، فالتقيا، فانكسر مسعود، ثم تنقلت به الأحوال، واستقل بالسلطنة في سنة 528 هـ، وقدم بغداد. كان عادلاً ليناً، كبير النفس، فرق مملكته على أصحابه، وما ناوأة أحد إلا ظفر به وقتل. خلقاً من كبار الأمراء والخليفتين الراشد والمسترشد؛ لأنه وقع بينه وبين المسترشد لاستطالة نواب مسعود على العراق، وعارضوا الخليفة في أملاكه، فبرز لحربه فجيش مسعود، بهمذان فالتقيا فانكسر جيش المسترشد، وأسر في من أمرائه، وطاف بهم مسعود بأذربيجان، وقتل الخليفة بمراغة، وأقبل مسعود على اللذات والبطالة. توفي في أصبهان في جمادى الآخرة سنة. وأربعين وخمسمائة ودفن بها، عاش خمساً سبع وأربعين سنة. انظر: الذهبي، شمس الدين محمد بن أحمد ب بن. عثمان ? أعلام النبلاء، ج 20، ص 384 - 385 386 وانظر: ابن خلكان أحمد بن محمد وفيات الأعيان، ج 5، ص.
عدة
203 - 200