كشف الغمة الجامع لأخبار الأمة سرحان بن سعيد بن سرحان السرحني

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٨٣

الباب الثلاثون في ذكر الدولة الأموية والدولة العباسية

383

النهر، وتوفي في سنة ست وستين وخمسمائة أصابه وجع النقرس، وكانت (368) خلافته عشر سنين وأحد عشر شهراً.

بويع

له

ثم ولي المستضيء بأمر الله)، أبو محمد الحسن بن المستنجد، يوم مات أبوه، ففي أيامه قامت دعوة بني العباس بالديار المصرية، خطب له

بها في شهر المحرّم. سنة سبع وستين وخمسمائة. وتوفي في آخر ذي الحجة

سنة خمس وسبعين وخمسمائة.

(2)

ثم ولّي الناصر (2)، أبو العباس أحمد بن الحسن المستضيء، بويع له يوم والشام والعراق وخراسان وما

مات أبوه، وخطب له على المنابر في

وراء النهر، واليمن والصين والجاوة.

مصر

ثم ولي ولده عمدة الدين محمد (3)، وذلك في جمادى الأولى سنة (اثنتان

وعشرين وستمائة).

(1) المستضيء بأمر الله العباسي (536 - 575 هـ / 1142 - 1180 م): الحسن ابن المستنجد بالله يوسف بن المقتفي العباسي الهاشمي، أبو محمد المستضيء بالله خليفة من العباسيين في العراق. كان جواداً حليماً، محباً للعفو، قليل المعاقبة على الذنوب كريم اليد. بويع بعد وفاة أبيه، وبعهد م منه سنة 566 هـ، وصفت له الخلافة تسع سنين وسبعة أشهر، وكانت أيامه مشرقة بالعطاء والعدل، توفي ببغداد سنة 575 هـ / 1180 م. انظر: الزركلي، خير الدين:

الأعلام، ج 2، ص 227. وانظر: الذهبي، شمس الدين محمد بن أحمد سير أعلام النبلاء، ج 21، ص 68. (2) الناصر لدين الله العباسي (553) - 622 هـ / 1158 - 1225 م): أحمد بن المستضيء بأمر الله الحسن بن المستنجد، أبو العباس، الناصر لدين الله خليفة عباسي، بويع له بالخلافة بعد موت أبيه سنة 575 هـ، وطالت أيامه. يوصف بالدهاء على ما في أطواره من تقلب، فبينما هو مهتم بشؤون قومه يطلق المكوس، ويرفع عن الناس الضرائب، إذا به قد انقلب، فانصرف إلى اللهو، وأعاد ما رفع. ويقال: إنه هو الذي كاتب الشر وأطمعهم بالبلاد لما كان بينه وبين خوارزم شاه من العداوة. استمرت خلافته 46 سنة و 11 شهراً إلا يومين. وذهبت إحدى عينيه في آخر عمره، وضعف بصر الثانية، وفلج فبطلت حركته ثلاث سنين مات ببغداد سنة 622 هـ. انظر: الزركلي، خير الدين:

الأعلام، ج 1، ص 110. وانظر: الذهبي، شمس الدين محمد بن أحمد سير أعلام النبلاء، ج 22، ص 192. (3) وقع مؤلف المخطوطة في خطأ عندما ذكر تولي (عمدة الدين محمد ابن الناصر لدين الله العباسي في سنة أربع وستمائة والصحيح أن ابن الناصر لدين الله هو) (الظاهر بأمر الله وتولى الخلافة بعد وفاة أبيه سنة 622 هـ. وفيما يأتي ترجمته الظاهر بأمر الله العباسي (571) - 623 هـ / 1175 - 1226 م): محمد بن أحمد، أبو نصر، الظاهر بن الناصر بن المستضيء العباسي من خلفاء الدولة العباسية في العراق. بويع بعد وفاة أبيه سنة 622 هر وحمدت أيامه على قصرها، وعانى مصاعب كثيرة. كان مستقيماً محباً للخير. قال ابن كثير: كان من أجود بني العباس وأحسنهم سيرة وسريرة كانت خلافته تسعة أشهر وأياماً. توفي سنة 623 هـ / 1226 م. انظر: الزركلي، خير الدين الأعلام، جه، ص

320