الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٩٠390
الجامع لأخبار الأمة
الجيوش (1) أحسن قيام، وحسّن حال الرعيّة. فلما كبر أبو علي قتل الأفضل، وكانت خلافته تسعاً وعشرين سنة.
ثم ولي الحافظ لدين الله)، أبو الميمون عبد المجيد بن الأمين أبي القاسم له في اليوم الذي مات فيه الأمر، فتحسنت أحوال
محمد بن المستنصر، بويع. الرعية على يده، إلى أن مات في جمادى الأخرى سنة أربعين وخمسمائة. ثم ولي الظافر بأمر الله (3) أبو المنصور إسماعيل بن الحافظ، بويع له في
سير
(1) الأفضل بن بدر الجمالي (458 - 1066/ 515 - 1121 م): أحمد بن بدر الجمالي، أبو القاسم شاهنشاه الملقب بالملك الأفضل وزير مولده بعكا، خلف أباه في إمارة الجيوش المصرية. أرمني الأصل. داهية، فحل الرأي، ودبّر شؤون دولته. فنقم عليه الآمر أمراً، فدس له من قتله على مقربة من داره في الظاهرة. وكانت ولايته ثمان وعشرين سنة، وأول من استوزره المستنصر جد الأمر. انظر: الزركلي، خير الدين الأعلام، ج 1، ص 103 وانظر: الذهبي، شمس الدين محمد بن أ أحمد: أعلام النبلاء، ج 19، ص 507. (2) الحافظ لدين الله (467 - 544 هـ / 1074 - 1149 م): عبد المجيد بن محمد ابن المستنصر بالله العبيدي، أبو الميمون الملقب بالحافظ لدين الله من خلفاء الدولة الفاطمية، ولد في عسقلان، وتملك الديار المصرية سنة 524 هـ، بعد موت الآمر بأحكام الله. واستقام له الآمر زمناً. كان كثير الفتك بوزرائه وخاصته استوزر أحمد بن الفضل الجمالي، وساءه منه أن يتصرف بالأمر دونه، فقتله سنة 526 هـ، واستوزر أبا الفتح يانساً الحافظي، فرأى استبداداً منه في الرأي، فسمه، وفوّض الأمر إلى ابن له يدعى سليمان، فمات لشهرين من ولايته، وأقام ابناً آخر له اسمه الحسن، فارتفعت إليه وشاية به، فقتله بالسم سنة 529 هـ، واستوزر أميراً أرمنياً يدعى تاج الدولة بهرام، ثم قتله سنة 543 هـ. وباشر بعد ذلك أمور الدولة بنفسه، فلم يول وزرائه أحداً إلى أن مات. بمصر سنة 544 هـ / 1149 م. انظر: الزركلي، خير الدين الأعلام، ج 4، ص 150. وانظر: ابن خلكان أحمد بن محمد: وفيات الأعيان، ج 3، ص 235 - 237. (3) الظافر بأمر الله الفاطمي (527 - 549 هـ / 1133 - 1154 م): إسماعيل بن عبد المجيد الحافظ بن محمد المستنصر بن الظاهر بن الحاكم بأمر الله العلوي الفاطمي، أبو المنصور الظافر بأمر الله. من خلفاء الدولة الفاطمية. ولد في القاهرة، وولي بها الخلافة صغيراً بعد وفاة أبيه (الحافظ لدين الله) سنة 544 هـ بعهد منه. ولم يطل زمنه. كان كثير اللهو ولوعاً باستماع الأغاني، من أحسن الناس صورة.
وفي أيامه، أخذت. عسقلان، فظهر الخلل في الدولة، وإليه ينسب الجامع الظافري في القاهرة، قتله أحد رجاله غيلة سنة 549 هـ / 1254 م. انظر: الزركلي خير الدين الأعلام، ج 5، ص 318 - 319. وانظر: الذهبي، شمس الدين محمد بن أحمد. أعلام النبلاء، ج 15، ص 202.
سير