الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٤٦«ارجع فصل فإنك لم تصل ثلاثا، فقال: والذي بعثك بالحق ما أحسن غيره فعلمني، فقال: «إذا قمت إلى الصلاة فكبر ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن، ثم اركع حتى تطمئن راكعا، ثم ارفع حتى تعتدل قائما، ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا، ثم ارفع حتى تطمئن جالسا، ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا، ثم افعل ذلك في صلاتك كلها. وروى أحمد عن أبي هريرة قال: قال رسول الله: «لا ينظر الله إلى صلاة رجل لا يقيم صلبه بين ركوعه وسجوده»، وروى أحمد وابن ماجة عن علي بن شيبان أن رسول الله قال: «لا صلاة لمن لم يقم صلبه في الركوع والسجود»، وروى أحمد وأصحاب السنن وصححه الترمذي عن أبي مسعود الأنصاري، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تجزئ صلاة لا يقيم فيها الرجل صلبه في الركوع والسجود، وروى أحمد والبخاري عن حذيفة ـ رضي الله عنه ـ أنه رأى رجلا لا يتم ركوعه ولا سجوده، فلما قضى صلاته دعاه، فقال له حذيفة: ما صليت ولو مت مت
6
على غير الفطرة التي فطر الله عليها محمدا صلى الله عليه وسلم
صفة الصلاة الصحيحة:
وبالجملة فإن الأدلة متضافرة على أن الصلاة الصحيحة الصلاة المصحوبة بالطمأنينة والسكينة، المقترنة
المقبولة عند الله
هي
بروحها ومصدر سلطانها ـ وهو الخشوع - وبدون ذلك لا يكون لها على النفس سلطان ولا في الحياة أثر، فإنها تعد ميتة لا تغني شيئا
-187 -