جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٦٥

مسلم بعد قوله «آية المنافق ثلاث. وفي رواية لهما وللترمذي والنسائي مثل ما تقدم ولكن بإبدال إذا ائتمن خان» من قوله «إذا عاهد غدر». وأخرج النسائي عن ابن مسعود ـ رضي الله عنه ـ قال: «ثلاث من كن فيه فهو منافق؛ إذا حدث كذب وإذا ائتمن خان وإذا وعد أخلف فمن كانت فيه واحدة منهن لم تزل فيه خصلة

من

النفاق حتى يتركها»

عنهم.

-

كانوا

وأخرج البخاري عن زيد بن عبدالله بن عمر قال: قال ناس لابن عمر: إنا لندخل إلى سلطاننا وأمرائنا فنقول لهم بخلاف ما نتكلم إذا خرجنا من عندهم، فقال: كنا نعد هذا نفاقا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو نص في أن الصحابة - رضي الله يعدون مخالفة الحق في العمل من النفاق، وهذا هو قول أصحابنا الله - رحمهم. وهو الذي اعتمده الحافظ بن حجر في شرحه لأحاديث النفاق من صحيح البخاري، وعزاه كل من ابن حجر والعيني في شرحيهما على البخاري إلى القرطبي، وعزاه العيني إلى الخطابي ونسبه الترمذي في جامعه إلى أهل العلم.

قسما النفاق:

عمل

وبهذا يتبين لك أن النفاق ينقسم إلى: نفاق عقيدة، ونفاق

وبما أن كثيرا من علماء المذاهب ينكرون نفاق العمل ولا يرون النفاق إلا في إبطان خلاف الظاهر من الاعتقاد، أشكلت عليهم

- 265 -