جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٦٠

غير أن يُجبروا عليه، وإما للاشعار بأنه نوع غريب من الطغيان

اختصوا به ولم يشاركهم فيه غيرهم.

وفسر ابن عباس الطغيان هنا بالكفر، أخرجه عنه ابن جرير

وابن أبي حاتم والبيهقي، وأخرج مثله ابن جرير عن ابن مسعود - رضي الله تعالى عنه ـ، وروي عنه تفسير مدهم بالاملاء لهم، وروي عن أبي العالية وقتادة، والربيع ابن أنس، ومجاهد، وأبي.

مالك وعبد الرحمن بن زيد نحو ما تقدم في تفسير الطغيان. والعمه فُسّر بالتردد والتحير، وروى ابن جرير عن ابن مسعود ـ رضي الله تعالى عنه ـ أنه فسر يعمهون بيتمادون، وروى ابن أبي حاتم وابن المنذر وابن جرير عن ابن عباس ـ رضي الله تعالى عنهما ـ مثله، وأخرج الفريابي، وابن أبي شيبة، وعبد ابن حميد، وابن جرير، وابن المنذر، أنه فسره بيلعبون ويترددون

•

وأصله انطماس البصيرة، فهو كالعمى، إلا أن بعضهم قال بأن العمى مختص بالبصر، والعمه بالبصيرة، وذهب الزمخشري إلى أن العمى عام، والعمه خاص بالقلب، وهذا أولى لقوله تعالى: فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب (1)، وهو نص صريح في إطلاق العمى على انطماس البصيرة.

وإذا تأملت مفهوم الكلمة اللغوي أدركت أن المأثور

1 - سورة الحج: الآية (46)

- 360 -