الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٣٠430
الفَقْلة
الجزء الثاني: أصول الفقه الإباضي
561 مخاطبة الله لعباده
الخطاب إنما يرد من الله وعمل بلغة من يخاطبه؛ لأنه مريد لإفهامه، قال الله تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ﴾ [إبراهيم: 4]، فالقرآن نزل بلغة القوم الذين بعث فيهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو مشتمل على ضروب من الخطاب (1).
562 ضروب خطاب الله لعباده
من ضروب الخطاب لعباده المفسر الذي يستغني بلفظه عن بيان غيره ومنه المجمل الذي لا يستغني عن معرفة بيانه، ومنه المحكم الذي يعرفه السامع، ومنه المتشابه الذي يفكر في تأويله العالم، ومنه ما يحتمل الوجوه التي لا يجوز القطع على شيء منها إلا بدليل يعلم من المراد منها، ومنه الإيجاب، والإلزام، ومنه الترغيب والإرشاد، ومنه الفرض، والندب، ومنه الإباحة والحصر، ومنه الكناية والتصريح، ومنه الحقيقة، والمجاز، ومنه الخصوص، والعموم، ومنه التعريض والإفصاح، ومنه الإطالة، والإيجاز،
ومنه التكرير، والحذف، ومنه الإشارة والتلويح، ومنه التأكيد، والترديد (2).
563 الوضع
والمراد (بالوضع) هو: جعل الله الشيء سببًا لحكم كالدلوك سبب لوجوب الصلاة، والنصاب سبب لوجوب الزكاة، أو جعله شرطًا، كالطهارة شرط لصحة الصلاة، أو جعله، مانعا، كالحيض مانع لصحة
الصلاة، ورافع لوجوبها.
(1) منهج
الطالبين 209/ 1.
(2) منهج الطالبين 209/ 1 - 210.