الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٠الفل
الجزء الرابع الحج، الأيمان، الكفارات والنذور، الذبائح
12 الشرط الثاني: العقل:
فلا يجب على مجنون، ولو جاء به لا يصح منه؛ لأن الله رفع التكليف عنه ما دام فاقداً للعقل؛ لحديث: «رفع القلم عن ثلاثة: عن المجنون حتى يفيق، وعن النائم حتى يستيقظ، وعن الصبي حتى يبلغ».
13 الشرط الثالث: البلوغ
فلا يجب الحج على الصبي حتى يبلغ؛ للحديث المتقدم، ولو حج الصبي، فإن حجه لا يصح ولا يسقط عنه، وإنما عليه أن يؤدي الحج بعد البلوغ؛ لحديث: «أيما صبي حج ثم بلغ الحلم، فعليه أن يحج حجة أخرى، وأيما عبد حج ثم أعتق، فعليه أن يحج حجة أخرى» (2).
وهذا متفق عليه، لكن نقل صاحب شرح النيل (3) عن ابن محبوب قوله: الصبي والعبد أجزأهما، ولا عليهما بعد البلوغ والإعتاق ولو
«إذا حج أطاقا».
حج
لكنه علّق على هذا القول فقال: «ولعله لم يصله حديث وجوب
الإعادة».
حداً،
(1) رواه أحمد؛ [224/ 41]، وأبو داود؛ كتاب الحدود، باب في المجنون يسرق أو يصيب ح (4398)، والنسائي؛ كتاب الطلاق باب من لا يقع طلاقه من الأزواج، ح (3432)، وابن ماجه؛ كتاب الطلاق، باب طلاق المعتوه والصغير والنائم، ح (2041)، وصححه ابن الملقن. البدر المنير [226/ 3]. (2) رواه الطبراني في الأوسط (2731)، والبيهقي في السنن الكبرى [325/ 4]، کتاب الحج، باب إثبات فرض الحج على من استطاع إليه سبيلاً وكان حرّاً بالغاً عاقلاً مسلماً، وصححه ابن الملقن البدر المنير [16/ 6].
[7/ 4] (3)