موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٨٢

182

الفل

الجزء الأول: علم أصول الدين

82 معنى اسم الله تعالى الغفور

يقال: غفور، وغافر، وغفار، وهو من المغفرة، وهو الستر؛ كأنه ستر ذنوب العباد؛ لأنه بفضله يستر العيوب، ويغفر الذنوب).

وقال أبو بكر في كتاب «الزاهر»: الغفور: معناه الساتر على عباده، المغطي ذنوبهم، ومن قولهم: غفرت المتاع في الوعاء أغفره، إذا سترته

فيه (2).

83 معنى اسم الله تعالى: الشكور

وصف الله نفسه أنه الشكور على سبيل التوسع، والمجاز؛ لأن الشكر شكر النعمة التي كانت للمشكور على الشاكر. فلما لم تكن للعباد على الله نعمة - لم يجز أن يكون شاكرًا لهم في الحقيقة ولكن لما كان مجازيًا للمطيعين على طاعتهم: جعل مجازاته إياهم على الطاعات منهم شكرًا منهم لهم على المجازات. على أن مكافأة المنعم قد يقال: إنها شكر على التوسع، وإن كان الشكر على الحقيقة هو الاعتراف بالنعمة.

والشكور من الناس الذي يرضى بالقليل من العطاء، ويقال لمن قنع برزقه: شكرًا لله، والله تعالى سمى نفسه الشكور؛ لأنه يرضى من عباده بالقليل من العمل والعبادة.

6

والشكر والشاكر بمعنى الشكور، وشكر الرجل الرجل؛ إذا أثنى عليه بمعروف، ومن شكر فقد حمد؛ لأن الشكر يجمع الحمد والشكر جميعا (3).

(1) الشقصي: منهج الطالبين، ج 1، ص 297.

(2) الكندي: بيان الشرع، ج 2، ص 26. (3) الشقصي: منهج الطالبين، ج 1، ص 300. وأيضا: الكندي: بيان الشرع، 2، ص 26.