الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٧٠الفَقَل
الجزء السادس: الحقوق
75 صلة الرحم المؤذية للواصل
تلزم الواصل مواصلة أرحامه ببدنه ولو بغضوه وحقروه وعزموا على إجلائه، أي: إخراجه من بلده فهم منافقون بذلك، ولو توغر توقد غيظًا أو اشتد عداوة أو حقدًا قلبه عليهم للنهي عن القطيعة وليعف عنهم إن أمن على دمه، فإن لم يأمن على دمه لزمه الحذر ولم يتأكد ببدنه، وإلا يأمن دمه، فليلاطفهم برسالة وسلام إن كانا بغير كتاب، وإن كانا بكتاب ويسكنهم بهدية، وهي أفضل، يصلهم وإن قطعوه، ويعطيهم وإن حرموه، وفي الحديث: «أفضل الصدقة صدقة على ذي الرحم الكاشح»، أي: الذي أضمر لك عداوة، وقيل: إذا كانوا بتلك الحال ولو أمن دمه كانت مواصلتهم ولو بالسلام مستحبة لا لازمة، ولا ينوي قطعهم سواء لم يأمن دمه أو أمنه، ويقال: من كان ممنوعًا من صلة قرابته فلينظر إلى الجهة التي كانوا فيها".
76 صلة الأرحام المعاندين
سئل الإمام نور الدين السالمي: عمن له أرحام معاندون له كيف يصنع من ابتلي بذلك؟
فقال: إن على هذا أن يؤدي ما وجب عليه لرحمه، وعصيان الرحم لا يسقط الفرض الواجب عليه، إلا إذا كان باغيًا يحق قتاله فله أن يقاتله على بغيه، فإن خاف ضررًا في حاله أو ماله أو دينه فله أن يتقيه بما تجوز فيه
التقية (3).
14896
(1) رواه أحمد في المسند،،، مسند صفوان بن أمية العجمي ح: (2) ينظر: شرح كتاب النيل 57/ 5 - 58، الإيضاح 576/ 2، منهج الطالبين 166/ 2 ـ 168، قاموس
الشريعة 253/ 11، جوابات السالمي 505/ 5 ـ 506.
(3) جوابات الإمام السالمي 523/ 5، الإيضاح 576/ 2.