موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٦٢

262

الفَقْلة

الجزء السادس: الحقوق

350 الإجارة على العمل في المسجد

للمسلمين أن يستأجروا من مال المسجد بانيًا وعاملا وطوبًا أو قطع

6

حجر أو لإتيان بالماء أو الطين والجرائد والجذوع التي لا يُبنى المسجد إلا بها، وللمسلمين أيضًا إطعام العمال من مال المسجد).

351 النية عند وضع أساس بناء المسجد

الأصل في هذا: أن بنيان المسجد قربة من القرب يحتاج إلى نية وقصد، فلا يكون مسجدًا إلا بالنية عند بنائه؛ لأن النية هي المفرقة بين البناء والبناء، أعني بنيان المسجد، وبنيان غير المسجد، لقوله: «إنما الأعمال بالنيات ولكل امرئ ما نوى (2).

أن

ويضع المسلمون أساسه على نية المسجد، وتكفي النية عند وضع طينة واحدة أو طوبة واحدة أو حجر واحد إذا كان ذلك هو الأول، ويجزي لغيره مما يُبنى بجنبه أو فوقه إذا نوى عند ذلك الوضع المسجد كله، وإن نوى له فقط احتاج أن ينوي لغيره، وإن كان كلما أراد بناء أساس نوى لما يبنيه في يومه جاز، وكذا إن نوى ليومين أو ثلاثة فصاعدًا أو نوى لنصف يوم أو أقل أو أكثر، ويكفي كل بان إذا قال: نويت وصدقوه، وإن قلت: كيف يجزي ينوي للكل عند الوضع الأول؟ قلت لأنه أساس لما فوقه لأنه يركب عليه ولما بجنبه لأنه يسند إليه، ولأن ذلك شروع في البناء كما يجزي أن ينوي رفع الحدث عند إرادة الشروع في الوضوء، ولا يحتاج إلى تخصيص النية لما يبنى فوق الأساس من سائر الجدار، لكن إن عنى الباني عند بناء بعضه أنه من غير المسجد نزعه وأعاده للمسجد من مال نفسه لا مما جعل للمسجد (3).

(1) شرح النيل 236/ 5.

(2) صحيح البخاري كتاب بدء الوحي باب بدء الوحي ح: 1، وينظر: الإيضاح 630/ 2 - 631. (3) شرح النيل 236/ 5، الإيضاح 630/ 2 - 631، معارج الآمال 248/ 2.