موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٣١٩

باب في الشروط بين الزوجين

الفقاة

319

ومن جعل طلاق زوجته بيدها عند النكاح فإنه إن تزوج عليها، وطلقت نفسها واحدة، ثم راجعها، ثم أرادت أن تطلق نفسها ثانية وثالثة، إنه لا يجوز الطلاق بعد واحدة، وقد خرج الطلاق من يدها.

وقال أبو معاوية: إذا جعل طلاقها بيدها عند النكاح، إن تزوج أو تسرى عليها، وعلمت أنه تزوج، أو تسرى عليها، فلم تطلق نفسها، حتى جاوزت الوقت، إنه لا يخرج الطلاق من يدها، وهو في يدها، كما شرطت عليه عقدة النكاح).

والشروط في النكاح، بمنزلة الصداق، إذا لم تكن معصية والصلح في ذلك، على ترك الشروط، لا بأس به، وقيل في رجل، أراد تزويج امرأة، فشرطت عليه أن لا يتزوج عليها، ولا يتسرى، فإن تسرى أمة، فهي حرة، وإن امرأة فالتي يتزوجها طالق، وإن نقلها بغير، رضاها، فأمرها بيدها، وقبل لها ذلك، فإن أعطاها ذلك، بعد ما ملكها، أو في عقد التزويج، لزمه ذلك، وإن كان ذلك ملك، قبل عصمة التزويج، فليس بشيء، وإن قال لها: إن لم يف لها بما

تزوج

شرط على نفسه، فعليه لها ألف درهم، فلا يلزمه ذلك، وهو آثم في خلفه (2). وإن شرط متزوج عليها عند العقد أن تنفقه وتكسوه وتسكنه أو لا يفعل لها ذلك المذكور من الإنفاق والكسوة والإسكان أو لا يعدل أو شرطت عليه أن لا يملك طلاقها فيكون لا يصح طلاقه حتى تجيزه أو لا يجامعها مطلقًا، أو إلا في ليل أو نهار، أو اشترط أن تلد أو أن لا تلد أو أنها بكر أو ثيب، أو غنية أو فقيرة، أو من قبيلة كذا أو معروفة النسب، أو أن لا ترثه أو أن يعزل عند الجماع، أو أن لا صداق لها، أو اشترطت متى شاءت فارقته، أو متى ادعت الطلاق، صدقت أو أن كل امرأة تزوج عليها فطلاقها بيدها، أو إذا

(1) منهج (2) منهج الطالبين 113/ 8.

الطالبين 483/ 7، المدونة الكبرى لأبي غانم 247/ 2.