الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٤٠٨408
الفَقَل
الجزء السابع: النكاح
جريح فهو من حكم القاضي بعنته، ومن ينحبس بالريح في بطنه، ومقطوع اليد والرجل ورفيقهما لا أنخش وأبخر ومنتن الإبط أو غيره، ويلزمه إخبار بعقمه لعلها تريد الولد، وقيل: لا خيار لها من العقيم إن أطاق الجماع، والمرأة كذلك، ويرد عند بعضهم من طول ذكره اثنتا عشرة أصبعا عرضا، وقيل: لا يرد الرجل إلا بالكفر والرقية، وفي الأثر العنين صغير الذكر وهو الذي له أقل من عرض أربعة أصابع، يتعذر منه افتضاض البكر، والمجبوب المقلوع الذكر من أصله خاصة، والخصي مقطوع الأنثيين من أصلهما، والمستأصل مقطوع الذكر والأنثيين، والمفتول مرخي الذكر، والأملس الذي ليس له ذكر ولا أنثيان خلق كذلك، والعفلاء التي يخرج من فرجها شيء يشبه اليقطينة الصغيرة، وقيل: شحمة بين البابين لا يمكن معها الجماع والقول الأول أصح.
- فسخ النكاح بالعنة
النكاح ينفسخ بالعنة إذا طلبت المرأة ذلك بعد المدة؛ لأن الآفة من ذهاب النكاح كالعنة، والعنين، إذا صح ذلك فيه، ولم يكن فيه جماع، فإنه يفرق بينهما بعد المدة التي يمدد فيها، وهي سنة في أكثر القول.
وإذا قالت المرأة: إن زوجي عنين، وأنكر هو ذلك، فالقول قوله مع يمينه، وإن صدقها أجل سنة، فإن قدر على جماعها، وإلا خرجت منه، وأخذت صداقها وبنظره فرجها أو مسه من تحت الثوب، وتخرج منه بلا طلاق، في أكثر القول.
ومختلف في صداقها، فقول لها الصداق كاملا وقال آخرون لها نصف الصداق، فإن مات أحدهما في السَّنة، فإنهما يتوارثان، ما لم يفرق بينهما، وإن اختارت أن تقيم معه على ذلك، فلها ذلك (2).
(1) شرح النيل 386/ 6 ـ 387، منهج الطالبين 714/ 7، كتاب الجامع لابن بركة 145/ 2. (2) منهج الطالبين 716/ 7، الفتاوى الكبرى 302/ 2.