الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٠٢202
الفل
الجزء الثاني: أصول الفقه الإباضي
252 «إذا»
من كلمات الشرط: «إذا». وهي عند البصريين موضوعة للظرف، وتضاف إلى جملة فعلية في معنى الاستقبال، وقد تستعمل لمجرد الظرفية من غير اعتبار شرك وتعليق كقوله تعالى: ﴿وَالَّيْلِ إِذَا يَغْشَى﴾ [الليل: 1]، أي: وقت غشيانه على أنه بدل من الليل (1).
253 معنى كيف
«كيف» موضوعة في الأصل للسؤال عن الحال، يقال: كيف زيد؟ إذا أريد البحث عن حاله أصحيح أم مريض؟ إلى غير ذلك.
واستعملت في معنى الشرط مع ملاحظة الحال، نحو: كيف تجلس أجلس واستعملت أيضًا لمجرد الحال مع خلوّها عن السؤال والشرط، كاضرب زيدًا كيف وجدته، فإن أمكن مراعاة الحال فيها مع السؤال أو مع الشرط، أو مجردًا منهما حمل على ذلك، وإلا ألغي.
فمثال ما يمكن الحمل فيه على الشرط مع مراعاة الحال، قول الرجل لامرأته: كيف تجلسين تطلقين، فإنها تطلق بالجلوس نفسه على أي حالة كان. هذا على مذهب بعض أهل العربية.
ومثال ما يمكن فيه الحمل على مجرد الحال قول الرجل لامرأته: أنت طالق كيف شئت فإنها تطلق كيف شاءت، واحدة أو اثنتين أو ثلاثًا إذا شاءت ذلك في المجلس.
ومثال ما يتعين إلغاؤه، ولا يمكن اعتبار الحالية فيه: قول السيد لعبده: أنت حر كيف شئت فإنه يعتق من حينه ذلك؛ لأن العتق لا كيفية له (2).
(1) طلعة الشمس 501/ 1 ـ 502. (2) طلعة الشمس 503/ 1 ـ 504.