موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٩٨

398

الفَقْلة

الجزء الثاني: أصول الفقه الإباضي

:

وأما النوع الناقص فهو أن يستتبع المستدل غالب أفراد الشيء، فإذا وجدها متفقة في حكم أجرى ذلك الحكم في جميع الأفراد، إذ في الظن أن أقل الأفراد حكمه حكم أغلبها).

534 حكم الاستقراء

يرى البسيوي أن الاستقراء دليل من الأدلة التي تستنبط بها الأحكام، وقد بنى على الاستقراء حكمين:

الأول: احتج البسيوي بالاستقراء على ترك قراءة السورة مع الفاتحة في الظهر والعصر، قال:

وقد اختلفوا في قراءة السورة في الركعتين الأولتين في الظهر والعصر: فقال قوم: يقرأ مع فاتحة الكتاب سورة. وقال آخرون: الحمد وحدها، وهو قول أصحابنا الإباضية وبه نأخذ، واتفق الجميع أن صلاة الظهر والعصر لا جهر فيهما، وهي الحجة لمن لم يقرأ فيهما إلا الحمد وحدها، وذلك أنا وجدنا كل صلاة يقرأ فيها الإمام سورة مع الحمد فيقرأ في الصلاة جهرًا بمن خلفه، وكل صلاة لا يقرأ فيها مع الحمد سورة قرأ الحمد وحدها سرا في نفسه، وكان على ذلك الاتفاق. ألا ترى أن الركعتين المؤخرتين في صلاة العتمة لا يجهر فيها ويجهر في الأولتين، أولا ترى أن في صلاة الجمعة يقرأ الحمد وسورة يجهر فيها القراءة، كذلك صلاة الأعياد. والظهر والعصر إذا لم يجهر فيهما بالقراءة فليس إلا الحمد وحدها. وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم «أنه لم يكن يقرأ في الركعتين الآخرتين من صلاة العشاء إلا الحمد وحدها» (2)، وعلى ذلك اتفق الكثير من الأمة.

(1) طلعة الشمس 278/ 2 - 279.

(2) رواه الإمام أحمد في المسند، مسند أبي قتادة،

ح: 22120.