فقه العمران الإباضي حتى نهاية القرن 6هـ/12م محمد عبد الستار عثمان [دارس عن الإباضية]

المجلد الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٩٧

حرف الجيم

97

البياض، وجبس الفرانين في أفريقية ضرب من الجص الأبيض يضرب إلى الحمرة. وشاع الجص في تكسية الجدران في العمارة الإسلامية ونقشت عليه الزخارف ورسم عليه بالألوان المائية وغيرها وانتشر استخدامه في هذا المجال في شرق العالم الإسلامي وغربه). وقد ورد استخدامه في المصادر الفقهية المغربية كمادة بناء مهمة فقد ورد ذكره عند ابن الرامي في كتابه الإعلان (2). وقد استخدم الفرسطائي مصطلح جبس كمادة للبناء فقد ذكر أنه «أما ما لا يستغنى عنه مثل وضع الحجر إن أراد أن يبني به أو الخشب أو الطين أو الجبس … فإنهم لا يمنعون من وضع مقدار ما يبني به … ».

وتكررت النصوص التي تشير إلى شيوع استخدام الجبس كمادة بناء فقد ذكر الفرسطائي أنه إن اتفق قوم أن يبنوا قصرًا فاختلفوا فيما يبنون به، فإن كان ذلك القصر قبل ذلك فليبنوه بما بني به أول مرة فإن كان بالجبس، فالجبس، وإن كان بالطين فبالطين أو بغيره فبغيره على هذا الحال)، وإذا كان الفرسطائي لم يتضح من سياق حديثه الاستخدام الدقيق للجبس في البناء فإن الجبس في بلاد المغرب العربي يستخدم كمادة رابطة «مونة» mortar أو لتمليط الأرضيات أو الجدران.

وقد ميزت الدراسات التحليلية الكيميائية بين الجبس Gypsum وغيره من المواد التي تستخدم في البناء والطلاء كالجص والجير فتذكر أن الجبس تتعدد أشكاله وأنواعه فهناك معدن ستنسبار ويوجد هذا المعدن في شكل ألياف وهو ذو بريق حديدي Fibrous types أما الألباستر Alabaster فيوجد في

(1) عثمان: الإعلان بأحكام البنيان، ص

(2) ابن الرامي: الإعلان، ص

265

(3) الفرسطائي: القسمة، ص 171.

153

(4) الفرسطائي: القسمة، ص 188، ص 258.