المجلد الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٠٠المصطلحات العمرانية والمعمارية في مصادر فقه العمران الإباضي
كما ورد ما يشير إلى استخدامها كمادة بناء أساسية في العمارة وتحديدًا بناء المسجد حيث كان يمكن أن يستغل كأعمدة أو في سقف المسجد فقد طرح في سياق مسألة هذا التساؤل أرأيت لو أن رجلًا جاء إلى مسجد وقد وَهَى، فأخرج جذوعه وجعل فيه جذوعًا من ماله وأخذ هو الذي أخرجه هل له ذلك قال: المعنى في ذلك واحد»).
جريد:
ورد في المخصص لابن سيده أنه قيل: لا تكون السعفة جريدة إلا بعد أن ينزع خوصها)، والجريدة للنخلة كالقضيب للشجرة، وذهب بعضهم إلى اشتقاق الجريدة فقال: «السعفة التي تقشر من خوصها كما يقشر القضيب من ورقه والجمع جريد وجرائد وقيل: الجريدة السعفة ما كانت بلغة الحجاز … والجريد الذي يجرد عنه الخوص ولا يسمى جريدًا ما دام عليه الخوص وإنما سعفا وكل شيء قشرته عن شيء فقد جردته عنه» (3)، وفي محيط
يسمى
المحيط: «الجريدة سعفة طويلة رطبة أو يابسة تقشر من خوصها» (4).
وقد استخدم الجريد كمادة بناء في العمارة الإسلامية منذ عصر الرسول صلى الله عليه وسلم فقد استخدم في تسقيف مسجده)، وانتشر استخدامه في العمارة الإسلامية في المنطقة العربية باعتبار انتشار النخيل بها فهو مادة بناء بيئة ونراه في العمارة الإسلامية في المناطق الإباضية سواء في المغرب العربي
(1) الكندي: بيان الشرع، ج 7
37، ص
73
(2) ابن سيده (أبو الحسن علي بن اسماعيل): المخصص. دار الفكر، ج 3 قسم 2، ص 606.
(3) ابن منظور لسان العرب، ج 3، ص 115، المطرزي: المغرب، ج 1، ص 138.
(4) دوزي: تكملة المعاجم، ج 2، ص 180 هامش 598.
(5) عثمان: المسجد النبوي، ص 4
70 - 78