المجلد الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٢٠120
المصطلحات العمرانية والمعمارية في مصادر فقه العمران الإباضي
والجير: هو الجص، والجيار: الصاروج، والمجير: المجصص، يقال: حوض بالجير، ويطلق على الجير مسمى آخر هو النورة).
وقد كان الجير من مواد البناء في بلاد الشمال الأفريقي وورد ذكره في مصادر الفقه المالكي في تونس، فقد أشار إليه ابن الرامي باعتباره مادة بناء
عن
مهمة. وقد استخدم الفرسطائي مصطلح الجير في سياق أحكامه المنشآت المعمارية المختلفة (2)، ا، وميزه عن الجص فقد ورد في سياق أحكامه ما يشير إلى هذا عندما تحدث عن مقاسم الماء المواد التي كانت تستخدم في بنائها وهي الحجارة والآجر والجص والجير» وفي الغالب فإن استخدامه يمكن أن يكون في مون البناء مع مواد أخرى، أو في الملاط باعتبار أن الجير من المواد التي تتحمل الماء ويتناسب استخدامه في منشآت مائية كالمقاسم، وفي موضع آخر أشار الفرسطائي إلى استخدام الجير أيضا مع مواد بنائية أخرى في إنشاء الجسور كالحجارة أو الجبس أو الخشب (3).
التي
تملط
به
وهو ما يشير أيضا، أن الجير الذي يقصده الفرسطائي كمادة بنائية يختلف عن الجص والجبس، وهكذا يتضح أن الفرسطائي قد أورد ذكر ثلاث من مواد البناء تصنع من حرق الحجر تستخدم في البناء ويحصل عليها بحرق الحجر حسب نوعية استخدامها، وهو ما يكشف عنه خبرة تقنية كبيرة في توظيف الحجر وصنع هذه المواد البنائية في بيئة الفرسطائي في وادي مزاب. والجير Lime هو المادة الناتج عن حرق الأحجار الجيرية الموجودة في الطبيعة بعد تكسيرها عند درجة حرارة عملية التكلس وتتراوح بين
(1) دوزي تكملة المعاجم، ج 2، ص 358 هامش 116.
(2) ابن الرامي: الإعلان،
ص
33
(3) الفرسطائي: القسمة، ص 258.