فقه العمران الإباضي حتى نهاية القرن 6هـ/12م محمد عبد الستار عثمان [دارس عن الإباضية]

المجلد الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٣١

حرف الحاء

131

كما ورد في بيان الشرع مسألة من الزيادة المضافة هل يجوز أن يكتب في المحراب في الجدار. قال: «نعم إذا كان في ذكر الله أو شيء من القرآن أو ما يذكر من أمور الآخرة، أما سائر ذلك فلا أحب أن يكتب فيه عبث رجع). وانعكست هذه الأحكام الفقهية الإباضيّة في هيئة المحاريب في المساجد العُمانية (2) الأثرية، فنجد أن بعضها خال تماما من الزخرفة أو الكتابات وهو ما يطابق حكم صاحب المصنف، ونجد بعضها الآخر يتضمن نقوشا كتابية غالب نصوصها قرآنية وشهادة التوحيد وهو ما يتطابق مع الحكم الثاني لصاحب بيان الشرع. (انظر: لوحة 8/أ، ب).

الحرث: الزرع، والحراث الزراع، وقد حرث، واحترث مثل زرع واز درع والحرث والحراثة العمل في الأرض زرعًا كان أو غرسًا، وقد يكون الحرث نفس الزرع).

ويقول المطرزي: حرث الأرض حرثا أثارها للزراعة ومنه: أفرأيتم ما

(4)

تحرثون، والحرث ما يستنبت بالبذر والنوى والغرس تسمية بالمصدر (4).

وقد استخدم الفرسطائي مصطلح حرث استخدامًا محددا مفرقًا بينه وبين الغرس، فالحرث عنده ما يختص بإثارة الأرض لزرع ما يستنبت بالبذور

(1) الكندي: بيان الشرع، ج 37، ص 24. (2) عثمان (محمد عبد الستار) نقوش كتابية عربية إسلامية من سلطنة عُمان ـ دراسة في المضمون ـ بحث بالكتاب التذكاري للأستاذ عبد الرحمن الطيب الأنصاري بعنوان دراسات في تاريخ الجزيرة العربية الرياض 2007. 2007 م،

(3) ابن منظور: لسان العرب، ج 4، ص 7.

(4) المطرزي: المغرب، ج 1، ص 191.

ص

360 - 371