فقه العمران الإباضي حتى نهاية القرن 6هـ/12م محمد عبد الستار عثمان [دارس عن الإباضية]

المجلد الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٨٨

188

المصطلحات العمرانية والمعمارية في مصادر فقه العمران الإباضي

كما عرض الفرسطائي أيضًا لأحكام عمارة الدور في الأرض المشاع وكيفية تنظيم العلاقة بين الذين ينشئون دورهم على هذه النوعية من الأرض). واستخدمت المصادر الفقهية العُمانية المشرقية أيضا مصطلح «دار» (2)، لكنها لم تفرق بين مصطلح دار و مصطلح بيت ومصطلح منزل وأتت جميعها في إطار دلالة شاملة تعني التكوين المعماري الذي يستخدم للسكن والإقامة.

ومن الأحكام التي عرضها صاحب بيان الشرع ما يعرض لعلاقة الدار بما جاورها من مسجد فقد ورد في مسألة، ومما يوجد أن جواب أبي عبد الله حمدالله وعن طريق لمسجد لا ينفذ عنه أراد جار المسجد أن يفتح بابًا لداره هل له ذلك إذا كان هذا الطريق ليس بجائز، وإن كان جائزا فله أن يفتح فيه بابًا إن شاء وإن طلب أحد للمسجد أجبر إلى منازعته (3)، وقد عرضت الأحكام الفقهية الإباضية في عُمان لدعاوي الدور والأرض حتى أنها صنفت في باب قائم بذاته بما يعكس دور فقه العمران في نظر هذه الدعاوي وحل ما قد يعرض من مشكلات تتعلق بملكته الدور

(4)

كذلك عرض صاحب بيان الشرع لحكم المسجد الذي ينشأ ملحقا بالدار سواء كان لأهل صاحب الدار أو لأهله وغيرهم من الناس)، ومثل هذه الأحكام تنظم إنشاء المساجد الملحقة بالدور.

(1) الفرسطائي: القسمة، ص 37، 31. (2) الكندي: بيان الشرع، ج 30، ص 178.

(3) الكندي: بيان الشرع، ج 37، ص 31.

(4) الكندي: بيان الشرع، ج 30، ص 178 - 183. (5) الكندي: بيان الشرع، ج 37، ص 14 - 15 للاستزادة راجع: عثمان فقه العمران الإباضي

مجلد 1، ص 387 - 388.