المجلد الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٠٦206
المصطلحات العمرانية والمعمارية في مصادر فقه العمران الإباضي
وفي إطار هذه الدلالات المعمارية نعرض مصطلح «رفوف» في سياق ما ذكره الفرسطائي الذي ذكر مصطلح الرفوف في إطار حديثه عن بناء بيت مشترك وما يمكن لأصحابه أن يتفقوا عليه من مواصفات بنائه، أو يستعينوا بأهل النظر في ذلك وحدد هذه المواصفات في طريقة التسقيف وعمل الكوات والنوافذ وهي عناصر أساسية مطلوبة للبيت «فأما ما يعملون فيه مما يستغنون عنه من الرفوف وأهراء الكوات التي هي غير نافذة والأوتاد والخزين فلا يتأخذون على ذلك»)، وفي موضع آخر ذكر أنهم إذا ورثوا بيتًا أو كان لهم من غير ذلك من وجوه الملك فانهدم فإنهم يردونه كما كان أولًا في معانيه من الرفوف لوحة رقم 18، 25 د) والأهراء والأوتاد جميع والكوات وما أشبه هذا ما ينتفعون به» (2).
وفي إطار الثقافة المغربية المعمارية يلاحظ أن مصطلح «رف» كان من المصطلحات المعمارية الشائعة الاستخدام فقد ذكره ابن الرامي في أكثر من موضع في كتابه الإعلان ويعنى به الخشب البارز عن سمة الجدار الذي يعلوه سقف كامتداد إنشائي خارج إلى فضاء الطريق، وهو ما يشبه تماما الروشن أو الجناح، ويعتبر من أنواع الأخاريج التي جرت العادة بإنشائها في الدور الإسلامية المطلة على الطرقات لتوفير مساحة مضافة للدور من فضاء الطريق في الطوابق العليا. وقد عرض ابن الرامي لنوازل متعددة متعلقة بإنشاء الرفوف كانت تثار مشكلاتها بين الجيران المتقابلين في البناء ويتضح مما ورد في هذه النوازل العناصر المعمارية الإنشائية الخشبية التي تشكل
هذه الرفوف (3).
(1) الفرسطائي: القسمة، ص 219.
(2) الفرسطائي: القسمة، ص 220. (انظر: لوحة رقم 14).
(3) راجع ابن الرامي: الإعلان، ص 339 38، 385، وعثمان: ص 177 - 178.