فقه العمران الإباضي حتى نهاية القرن 6هـ/12م محمد عبد الستار عثمان [دارس عن الإباضية]

المجلد الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٩٧

حرف الطاء

297

وقد ورد في سياق أحد الأحكام ما يشير إلى أن المطمورة التي يخزن بها الطعام يمكن أن تنشأ في المناطق الزراعية وليس فقط أسفل الدور والبيوت فقد ورد في هذا الحكم من كانت له مطمورة في أرض غيره فحرث عليها صاحب الأرض واحتاج صاحب المطمورة إلى ما فيها أن يخرجه، وقد نبت عليها الزرع أو لم ينبت أدرك أو لم يدرك قال: إن كان ذلك في أرض صاحب المطمورة، فإن يعمل كيف يصل إلى مطمورته وله أن ينزع عليها من الزرع وكل ما لا يصل إلى مطمورته وله أن ينزع عليها من الزرع وكل ما لا يصل إلى طعامه إلا ينزعه فلينزعه ويجوز إليها بدايته ومن يحمل معه، حمله وكذلك إن أراد أن يطمرها وقد حدث عليها غيره بأن ينزع ما نبت عليها حتى يصل إليها والموضع الذي يضع فيه حمله حتى يفرغه ويعبئه ولا يصيب أن يدخل بغير الدابة التي ينقل عليها ولا بأكثر من دابة ولا يدخل إلى ذلك الحرث أيضا من الناس إلا من يستند له مما يحمل معه» (1).

وتتكرر الأحكام التي تشير إلى انتشار إنشاء هذه المطامير في الجنان وغيرها وهو ما تطلب إصدار الأحكام التي تنظم عمرانها والاستفادة منها بغير ضرر لملاكها أو لملاك الأرض التي تنشأ فيها وتكون لملاك آخرين (2). وتكشف هذه الأحكام كما سبقت الإشارة عن استخدام الفرسطائي لمصطلح «مطمورة بالدلالة التي تعاني كونها مخزنًا للحبوب أو الطعام في تخوم الأرض ينشأ أسفل الدور أو البيوت أو حتى في تخوم المناطق العمرانية الزراعية كأرض الحرث أو الجنان. وهذه النوعية من المطامير انتشرت في بلاد الشام الأفريقي ومصر، وما زالت مستخدمة في مصر حتى

(1) الفرسطائي: القسمة، ص 272 - 273. (2) الفرسطائي: القسمة، ص

273، 499