فقه العمران الإباضي حتى نهاية القرن 6هـ/12م محمد عبد الستار عثمان [دارس عن الإباضية]

المجلد الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣١٤

314

المصطلحات العمرانية والمعمارية في مصادر فقه العمران الإباضي

العقد

أو في الصرحة فضاق المكان فصف قوم في الصرحة أو داخل المسجد حيث الصلاة بصلاة الإمام أن لو اتصلت الصفوف إلا أنه قاطع بينهم لم يمكنهم أن يصفوا فيه فإذا لم يكن قدام المنقطعين شيء من الصفوف فلا يجوز صلاتهم وإذا كانت الصرحة هي المساحة المكشوفة أو المغطاة التي يفصلها عن ساحة المسجد الداخلية جدار به فتحات معقودة بعقود قد تكون محمولة على الجدارين الجانبين أو أعمدة أو أسطوانات بينهما. فإن التوصيف المعماري لهذه الفتحات المعقودة بعقود يفسر أن مصطلح العقود الذي قصده الكندي هو هيئة «العقد» الذي يعلو الفتحات التي تصل ما بين ساحة المسجد الداخلية والصرحة).

والعقد arch هو في هيئة القوس يتكون من صنج وتدية من الحجر، وقد يبنى بالأجر من قوالب منتظمة الشكل. وله أنواع مختلفة منها نصف المستدير، والمدبب أو المستدير والذي يشبه حدوة الفرس وغيرها. ويذكر ابن منظور أن العقد ما عقدت من البناء والجمع أعقاد وعقود، وعقد: بنى عقدًا، والعقد طاق البناء، وقد عقده تعقيدًا (2).

وفي إطار هذا التفسير اللغوي فإن «العقد» كمصطلح معماري ينسحب أيضا على القبو المعقود (لوحة رقم (23) أو الطاقة المعقود، الذي هو في صورته الإنشائية أحيانًا بهيئة عقود متجاورة تشكل بناءه. وقد وردت الإشارة إلى هذا المفهوم في إطار سياق حكم أورده الكندي يتصل بإعادة بناء مسجد كان مسقوفًا قبوا بالجص وطرح إعادة بنائه معقودًا بالطين". يمكن أن يفسر على أنه عقود arches ويمكن أن يفسر على أنه أقبية أو قباب،

60

(1) الكندي: المصنف، ج 5، ص 251 - 252. (2) ابن منظور لسان العرب، ج 2، ص 65. (3) الكندي: بيان الشرع، ج 37، ص 15 - 16.