المجلد الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٢٩حرف الغين
329
ويستخدم صاحب المصنف نفس المصطلح في «مسألة: قلت: فإذا كان جدار بين المنزلين غمى أحد المنزلين على هذا الجدار والمنزل الآخر ليس له غماء عليه لمن يكون هذا الجدار، قال معي أنه قيل: إن الجدار إذا كان بين المنزلين ولم يعرف لمن هو إنهما لهما بالحكم، ومعنى إنه قيل: يترك بحالة حتى يصبح عليه أحدهما ببينة، وقد قيل: إن الغمى على الجدار يقوم مقام اليد، وإذا ثبت معنى اليد لأحد الخصمين كان على الآخر البينة زيادة. وفي موضع أنه لصاحب الجذوع في الحكم. قال: وأما أنا فيعجبني أن يكون لهذا أن يغمى عليه كلما أراد ويكون لهما جميعًا، ولا يجوز له أن يحدث عليه حدثًا غير الغمى إلا برأيه لأنه الأصل لهما فكان عليه هذا ثبت له حجة الغمى كلما أراد وليس للآخر أن يغمى عليه إلا برأيه، ولم يكن لهذا أن يحدث عليه غير الغمي).
في
ويتضمن سياق نص الكندي ما يفسر الغماء تفسيرًا واضحًا بدلالته التي أشارت إليها المعاجم اللغوية، كما أنه يتضمن رسم كلمة غماء، غمى بالصورتين اللتين أشارت لهما هذه المعاجم
وفي سياق حكم خاص بعمارة المسجد ذكر الكندي «قيل له: فإذا نسف غماء المسجد ووقع التراب فيه فهل يعمل من ماله. قال: أنه يجوز ذلك إذا كان من مصالحه» (2).
معي
غار:
الغار الكهف وجمعه غيران وبتصغيره جرى المثل: «عسى الغوير أبوسا» (3) وغور الشيء قعره ويقال فلان بعيد الغور، وغور كل شيء: عمقه
(1) الكندي: المصنف، ج 17، ص 191 – 192.
(2) الكندي: بيان الشرع، ج 37، ص 36. (3) المطرزي: المغرب، ج 2، ص 117،