ببليوغرافيا الإباضية (قسم المغرب وقسم المشرق) أم أتش كاسترس Custers, M. H [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٧

4

بيبليوغرافيا الإباضية

نشر النصوص، واستكشاف التاريخ صار من الممكن القيام بكتابة تاريخ عقدي وآخر وقائعي وشامل للإباضية.

وفي

هذا الشأن أود أن أشير إلى أننا وما نزال نفتقر إلى أمرين: نشرة علمية

للرسائل في كتب السير وكتابة علمية للتاريخ الفقهي الإباضي. وأعتقد أن الأمرين متصلان فالسير تتضمن تاريخاً وتتضمن فقهاً وتتضمن عقائد؛ بَيْد أن الجوانب الفقهية فيها ما تزال الدراسات حولها قليلة. وما أن تنتهي السير في الامتداد التاريخي، حتى تظهر الموسوعات الفقهية في المشرق والمغرب؛ وهذه كلها تحتاج إلى دراسة مفصلة تتعرض للاجتهاد الفقهي الذي هو سبب التجدد

والاستمرار.

لقد قام كوسترس بعمل مفيد وبارز دوّن المعلومات عن النصوص الإباضية المنشورة بالمشرق والمغرب، وما نشره المستشرقون منها، والذي نشر في العالمين العربي والإسلامي. كما وثق البحوث والدراسات التي كتبها المستشرقون عن الإباضية من شتى النواحي باللغات العالمية الحية. ثم إنه لم يَنْسَ البحوث العلمية والنشرات العربية وغيرها عن إباضية المشرق والمغرب. فبطبع هذا العمل أو نشره يكون في متناول أيدي الباحثين والمهتمين عمل جاد يتسم بقدر معتبر من الشمول ومن الموضوعية ولا تقتصر فائدة عمل كوسترس على ذلك رغم أهميته. بل نعرف من خلال هذه البيبليوغرافيا الشاملة أسماء الدارسين من الغربيين والعرب والمسلمين الذين أسهموا في تقدم البحث العلمي عن المذهب، وعن الأثر الحضاري الذي تركه الأجداد في شتى بقاع الأرض؛ وخاصة في عُمان وشمال إفريقيا وشرقها وصولاً إلى شبه القارة الهندية.

عبد الله بن محمد بن عبد الله السالمي

وزير الأوقاف والشؤون الدينية