المهذب وعين الأدب محمد بن عامر بن راشد المعولي أبو سليمان، المشهور بـ "ابن عريق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٦

العالية، فكان على استعداد تام للعلم بعقله وخلقه وانطبع في

اسرته بالبيئة الدينية الفاضلة، وانغرست فيه العقيدة الصافية

الثابتة.

مكانته العلمية في المجتمع:

كان - - رحمه الله - متخصصا في علم الميراث، وكان أكبر راوية فيه، كما كان علامة في فروع الشريعة الأخرى، وما ان اشرقت شمس علومه اختاره الامام احمد بن سعيد البوسعيدي قاضيا له فعرف في قضائه بالنزاهة وحصافة الموهبة متواضعا

جم التواضع.

تآليفه

:

شرع - رحمه الله - في تأليف كتابه هذا المترجم له سنة خمس واربعين ومائة والف للهجرة النبوية الشريفة، فجاء كتابا جليل القدر عظيم الفائدة، وكيف لا وهو خاص بعلوم الميراث، والمعلوم أن علم الميراث هو نصف العلم، وهو أول علم يوشك أن يذهب من قلوب الناس، ولقد حث الرسول على تعلمه، فقال: تعلموا الفرائض وعلموها فاني امرؤ مقبوض ويوشك العلم ان يرفع حتى ان الاثنين ليتشاجران في المسأله فلا يجدان من يفرق بينهما).

-36 -