المهذب وعين الأدب محمد بن عامر بن راشد المعولي أبو سليمان، المشهور بـ "ابن عريق"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٠

ولعل من الانصاف بمكان أن نشير هنا بعيدا عن اسلوب

الاشادة والاطراء إلى أن عمان كانت على رأس الدول السباقة للدعوة إلى احياء التراث وبعثه من أكفانه ليعود إلى سالف عهده، وليزهو فخورا معتزا في حلل قشيبة، وكان لوزارة التراث القومي شرف حمل هذه الأمانة التي حاولت وتحاول دوما أن تفي بالعهد الذي قطعه على نفسه هذا البلد المؤمن بقيادة ابنه البار حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم في الحفاظ على هذه التركة من تراثنا الانساني

وصونها من أن تمتد إليه يد العبث أو يعلوها غبار السنين

وتتوالى الاصدارات الجادة والنافعة، ويصل إلى القارئ الجزء الأول من المهذب وعين الأدب لمؤلفه العلامة المحقق محمد بن عامر بن راشد المعولي من مواليد قرية (أفي) من ولاية وادي المعاول في القرن الثاني عشر من الهجرة النبوية الشريفة، وقد أدرك دولة اليعاربة، وكان من الموهوبين المبرزين في الميراث بل من اكبر رواته، كما كان علامة في فروع الشريعة الأخرى، ونترك الخوض في تفاصيل ترجمة المؤلف هنا نظرا لأننا اثبتناها كاملة في الجزء الاول من

(المهذب)

اما الجزء الثاني من هذا السفر الكبير فقد كان تكملة لما

٤٦١ / ٨٩٣