الإمام محمد بن محبوب الرحيلي حياته وآثاره
الجزء ١ · صفحة ١٣٧حملة ابن محبوب
137
المطلب الرابع: مكانته العلمية:
هو الإمام الفقيه العالم، فريد عصره في العلم والزهد، شرح الله صدره للمعارف والعلوم، وكان فلتة مشهودة من فلتات الدهر، لا أحد يضارعه في ثرواته العلمية المذهلة، التي شملت جميع أنواع العلوم من حديث وفقه وفلسفة وفكر وكلام وسيرة ووعظ ..
وغيرها.
بلغ الاجتهاد المطلق، ورئاسة العلماء في عهده، وعده الوارجلاني من الأعلام العشرة المجتهدين، وقال فيه لما ناقش قوله في مسألة ربا الفضل كلاما يشهد له بعلو كعبه وبعد نظره فقال: "وقد فطن لمذهبه محمد بن محبوب، فآثر السنة والجماعة والرأي؛ وهو النهاية في
زمانه نسيج وحده، وفريد زمانه ".
وقد اعترف له العلماء بطول باعه، والرجوع إلى رأيه في كثير من المسائل الغامضة، والأفكار المعقدة، من أحكام الدين الحنيف، كما وقع ذلك في مسألة خلق القرآن؛ إذ أدرك الفرق الدقيق في تلك
1. الراشدي: ندوة الفقه، 188
2. الدليل والبرهان 102/ 1.