الإمام محمد بن محبوب الرحيلي حياته وآثاره
الجزء ١ · صفحة ١٥٤حملة ابن محبوب
154
موقفه من الإمام المهنا:
كان له موقف شديد في الإمام المهنا بن جيفر نظرا للأحداث التي ارتكبها في إمامته، إذ كان ابن محبوب يبرأ منه هو وبشير بن المنذر ومن ذهب مذهبهما، وذلك لما بينوا له الحق في ذلك واستتابوه"؛ غير أنَّ أغلب العلماء
في عهده من ولاة وقضاة وغيرهم" وجميع العامة لا يرون البراءة منه، ولم يطلعوا له على حدث يوجب البراءة منه؛ ولم يقف الأمر عند هذا الحد بل اجتمع بعض المسلمين من أهل العلم حتّى يكتبوا رسالة جامعة للأسباب التي من أجلها جعلتهم يتبرأون منه، ويظهروا لهم ما قد ظهر لهم، ويعلمونهم أنهم لا يتولونه على ذلك، ولا يتولون من علم منه ذلك ولم يتبرأ منه؛ وقد حدث أبو الحواري من لا يتهمه "أَنَّ مُحمَّد بن مَحبوب والوضاح بن عقبة وسعيد بن محرز وغيرهم من أعلام المسلمين - رحمة الله عليهم - اجتمعوا ذات يوم وكتبوا كتابا قالوا فيه: "إلى من بلغه كتابهم من المسلمين من أهل عمان، سلام عليكم؛ فإنا نعلمكم أنه قد كان من فلان الإمام … ".
1. ربما كانت هذه الأحداث بسبب ما وقع في مواجهة بقايا أسرة آل الجلندى، والفظائع التي ارتكبها بعض الجند من قوات الإمام، وبسبب تشدد الإمام إزاء الخارجين على الدولة.
انظر انموذجا من سيرته إليه في الفصل الثالث.
3. انظر هؤلاء في الكندي، بيان الشرع، 159/ 4، 160، 203، 68/ 400.