الإمام محمد بن محبوب الرحيلي: حياته وآثاره (تحقيق كتاب أبواب من السنة مختصرة) الحاج سليمان بن إبراهيم بن سليمان بابزيز الوارجلاني

الإمام محمد بن محبوب الرحيلي حياته وآثاره

الجزء ١ · صفحة ١٦١

حيلة ابن محبوب

الإمامة والخطابة:

161

سمع

قال أبو المؤثر: كنا في صلاة العصر وراء ابن محبوب فلما كنا في الركوع عناه أمر انتقضت به صلاته، فرفع رأسه ولم يقل الله لمن حمده، وهو في قيامه في الصف، وسمعته يقول لزياد بن مثوبة تقدم يا أبا صالح؛ فلما قضى الركوع رفع رأسه وقال: سمع الله لمن حمد، وهو في قيامه في الصف وجهر بها وكان إماما للناس في ذلك الموضع ثم مشى وكان موضع الإمام ثُمَّ سجد وسـ سجد وسجد الناس"

(1)

كان خطيبا مصقعا، يعظ الناس ويذكرهم، ويدعو إلى الاستمساك بأهداب الدين، واجتناب الكبائر، إذ كان يذكر على المنبر حديث النبي أنه قال: «إنَّ صلاة الجمعة كفارة ما بعدها إلى الجمعة، ما اجتنب العبد الكبائر).

ويقول على المنبر أيضا: "إنَّ الإمام لا يحكم إلا بالبينة العادلة، إلأ ما اصطلح عليه المسلمون من حبس أهل التهم

1. الكندي، بيان الشرع، 13/ 92.

2. ابن بركة الجامع، 561/ 1. الكندي، بيان الشرع، 78/ 15.