الإمام محمد بن محبوب الرحيلي حياته وآثاره
الجزء ١ · صفحة ١٦٣حملة ابن محبوب
163
توطيد العلاقة بأهل المذهب
لا يعزب عن لبيب تلك العلاقات الوطيدة التي كانت بين أهل المشرق والمغرب منذ أن قصد سلمة بن سعد أرض المغرب في أوائل القرن الثاني، ليظهر هذا الدين بأرضها يوما ولا يضره بعد ذلك ما يصيبه، وإرسال حملة العلم لينهلوا من مين أبي عبيدة؛ فمن ذلك الحين والعلاقات تتوطد بين المشارقة والمغاربة، فتتقوى أحيانا وتفتر أحيانا أخرى؛ إلا أنّها لا تنقطع، والحنين دائما موجود بينهما، واللقاء متواصل عبر
معـ
الأزمان.
وكذا لا يخفى الدور الذي قام به ابن محبوب في مواصلة المسيرة التي ترك آثارها والده سواء بمكة، أو في عمان. ففي مكة زاد المضارب والده بمنى شعلة ونشاطا لرواد أهل الدعوة، فكانوا يقدمون إليه من نواحي مناطق الدعوة للالتقاء والتعارف والاستفادة من العلم الفائض من منابيع أهل الفضل، وكفاه شرفا ذلك اللقاء التي كان بينه وبين
١٦٣ / ٣٣٨
الأصل المصوَّر ٥ م.ب.