الإمام محمد بن محبوب الرحيلي حياته وآثاره
الجزء ١ · صفحة ١٦٥حملة ابن محبوب
وفاته:
بعد حياة حافلة بالجد والاجتهاد، والتحقيق والتأليف، يأتي الوعد الحق الذي لا مرية فيه ولا استطاعة لأي مخلوق رده، يرحل العالم المجتهد عن عمر يناهز القرن من الزمان، وقد عمر طويلا وترك كثيرا، وتنتقل نفسه المطمئنة إلى جوار ربه راضية مرضية بإذن الله في يوم الجمعة 3 من مُحرم الحرام 260 هـ، وهو على ولاية القضاء بصحار؛ وصلى عليه القاضي غدانة بن مُحمَّد ثُمَّ ولي القضاء من بعده.
وبعد وفاته صارت له الذكرى الحسنة بين الناس، إذ جعل الذين جاءوا من بعده يحفظون آراءه ويدونونها في كتبهم، فلا تجد مؤلفا بعده إلا واعتمد آراءه، واستند إلى حجته .. وصار الناس يقبلون على آثاره بالدراسة والتحليل، فطوبى له وحسن مآب.
1. انظر: مجهول سير الإباضية (مخ)، 2/ 589.
١٦٥ / ٣٣٨
الأصل المصوَّر ٥ م.ب.