الإمام محمد بن محبوب الرحيلي حياته وآثاره
الجزء ١ · صفحة ٢١٧مقدمة تحقيق أبواب من السنة
217
من دليل قطعي فهو من السنة، لذلك سمى بـ «أبواب من السنة
مختصرة».
ومن تنقل بين ثنايا الكتاب اتضحت له شخصية مؤلفه، وغزارة علمه، وقوة فهمه؛ فقد عاش في الفترات الزاهرة من إمامة الإباضية في المشرق والمغرب، وحنكته التجارب التي مرت به على مدار السنوات التي عاشها في إعلاء كلمة الله مرفرفة على مدى الأزمان … وسأعرض في هذه المقدمة نسبة الكتاب إلى مؤلفه، وتسمياته في جميع النسخ التي بين أيدينا، ثُمَّ أذكر وصفا شاملا للنسخ التي
اعتمدتها، وأختم بمنهجي وعملي في الكتاب.
أولا: نسبة الكتاب وتسمينه:
أما نسبة الكتاب إلى مؤلفه فقد ذكر كثير من المؤرخين والفقهاء أن الشيخ ابن محبوب ترك موسوعة فقهية في سبعين جزءا، وذكر الوسياني أنها كانت موجودة في جبل نفوسة إلى حوالي نهاية القرن
الرابع الهجري، وهو ما يؤكده الدرجيني في طبقاته عن أبي محمد ويسلان بن أبي صالح بكر بن قاسم اليراسني في القرن الرابع الهجري أنَّه كان يقرأ جزءا منه عَلَى أبيه، وكان أبوه يعجب بالأسلوب
1) الدرجيني: طبقات المشايخ، 2/ 357.