الإمام محمد بن محبوب الرحيلي حياته وآثاره
الجزء ١ · صفحة ٥٤حملة ابن محبوب
الوهاب بن عبد الرحمن المتوفى سنة (208 هـ)؛ ما يدلُّ على أنه قد بلغ في ذلك الحين حد النضج العقلي والتحليل الواقعي للأوضاع، فلا يقل في ذلك الحين عن ثلاثين سنة؛ ألا يرجح هذا معاصرة الشيوخ الذين ذكروا في كتب السنة؟؟!!.
:خامسا: غياب ابن محبوب عن الساحة العلمية والسياسية والاجتماعية في جميع الأنحاء، ولا نجد له ذكرا في كتب الإباضية إلا ما نستنبطه من بعض
الحوادث التي توحي بأنه كان يعيش في تلك الفترة بحضرموت ..
ويطرح السؤال بقوة في هذا: لماذا غاب ذكره في تلك الفترة من حياته؟ وكيف كان بعيدا عن تلك الوقائع التاريخية المختلفة التي كانت تمر بها البصرة وعمان؟ ولماذا لم يذكر رواية ولا سماعا واحدا عن طبقة الربيع ولا من بعده؟؟!. بل الغرابة أكثر في عدم ظهوره في كتب الإباضية، منذ بزوغ فجر إمامة الظهور الثانية حتى نهاية عهد الإمام عبد الملك بن حميد المتوفى سنة 226 هـ، إلا استشارة أخويه
1. يذكر المؤرخون أنَّ عبد الملك بن حميد لما حضرته الوفاة كان في يوم الجمعة فتقدم عمر بن الأخنس فصلى بالناس دون إذن الإمام وكان موسى بن علي حاضرا فأجاز صلاته، فلما جاء أبو عبد الله رأى النقض على الأخنس وعلى من صلى معه الإعادة ما يدلُّ أنه لم يكن في وفاة الإمام حاضرا. انظر: الكندي، بيان الشرع، 21/ 15.