الإمام محمد بن محبوب الرحيلي حياته وآثاره
الجزء ١ · صفحة ٥٧حيلة ابن محبوب
سابعا: رسالته إلى أهل المغرب) في عهد الإمام عبد الوهاب بن عبد
(2)
الرحمن بن رستم، الذي تولى الإمامة من سنة 171 هـ إلى 208 هـ؛ من
الأدلة التي قد يُعوّل عليها في كونه عاش طويلا، وبلغ شأوا كبيرا في العلم والتطلع على أحوال كثيرة حتّى يكتب تلك الرسالة الرصينة ذات المستوى العالي والنموذج الفريد للسياسة الشرعية في الإسلام، ودليل على قوته العلمية، وقدراته الفكرية وحنكته السياسية التي مارسها، ولا تزال هذه
الرسالة محل إعجاب من جميع الدارسين في السير الإباضية والعمانية خاصة. وعندما تثبت تلك الروايات، وتترجح تلك الأدلة، ويصل طول حياته ويبلغ تلك الدرجة في عهد الإمام عبد الوهاب ذلك المستوى؛ فإن هذا لدلالة راجحة على إمكانية كون هذا المذكور في كتب السنة هو العلامة الإباضي الذي نترجم له،
وهذا ما نميل إليه، والله أعلم.
1. انظر ملخص فحوى هذه الرسالة في سيره وجواباته.
2. وقد استبعد العبيدلي أن تكون هذه الرسالة صدرت منه في ذلك الوقت، إذ لا يكتبها إلا من نال قسطا وافرا من الشهرة حيث يراسله إباضية المغرب لأخذ الرأي والمشورة منه، ويذهب إلى أنها كتبت
في عهد الإمام أفلح ويتأكد أنها كتبت بعد وفاة والده. انظر: العبيدلي: سيرة ابن محبوب، 30.