الإمام محمد بن محبوب الرحيلي حياته وآثاره
الجزء ١ · صفحة ٦٨حيلة ابن محبوب
68
للهجرة على الأقل؛ وعليه فإنَّ الشيخ قد عمر طويلا، وعاش ما يقرب قرنا من الزمان أو يزيد؛ ولا يستبعد أن يعيش كل هذا العمر، ويعمر هذه الفترة من الزمن، كما عمر والده قرابة قرن أو أكثر؛ وعمرت جدة والده أيضا طويلا حتى لم تستطع أن تصوم بنفسها، بل صام عنها أحد أولادها بفتوى من الإمام جابر بن زيد.
و مما يستدل على ذلك ما نجده في كتب الحديث أنه يروي عن شيوخ عاصروا الربيع وأخذ عنهم الحديث، ومنهم من توفي ما بين 164 إلى 176
للهجرة، كحماد بن سلمة المتوفي سنة 167 للهجرة وغيره.
إضافة إلى ذلك الرسالة التي بعثها في عهد الإمام عبد الوهاب (171 - 208 هـ) إلى بعض من سأله من أهل المغرب؛ والتي تدل على طول باعه في العلم، وتضلعه في أمور السياسة، وتدل أيضا على أنه قد بلغ من النضج العلمي والسياسي ما يخوله للإجابة على تلك الأسئلة، ولعلها كانت بعد وفاة والده ووفاة معظم أئمة البصرة الجهابذة؛ فتصدى لتلك الأسئلة؛ فأتى عليها بالتحليل والتحقيق؛ ويكون في ذلك الحين قد بلغ من العمر ما يناهز الأربعين سنة من عمره. وكذا الحادثة التي تقدمت في حضور الجنازة التي
1. وقد استبعد الشيخ أحمد بن سعود السيابي ذلك، لما ثبت بأنه توفي في عمله على القضاء؛ وغالبا ما يبلغ الإنسان في هذا السن مرحلة الوهن.