الإمام محمد بن محبوب الرحيلي حياته وآثاره
الجزء ١ · صفحة ٧٣حملة ابن محبوب
هذا ما أراه من حيث ولادته، وسيأتي الآن بعض ما يدعم ذلك
في حديثنا عن نشأته في البصرة ومكة واليمن وعمان.
المطلب الثالث: نشأته وبيئته
73
ويوضحه
نشأ الإمام في أسرة فاضلة تميزت بسلوكها المشرق، وآدابها الرائعة، وتحت أحضان أمه الحنون وأبيه الرؤوم، وفي ظلال هذه الأسرة الكريمة، والنماذج الصالحة تعطي لأبنائها كل ما يعتز به الإنسان من الفضائل والمآثر، ولم تبق فضيلة إلا
أفرغوا أشعتها في نفوس أبنائها، وروح أولادها.
نبوغه المبكر:
وملك ابن محبوب في طفولته المبكرة من الذكاء والنبوغ ما يبهر العقول ويذهل الأفكار؛ فكان يملك ذاكرة قوية، وذكاء وقادا، وفطنة بالغة؛ فنراه يذكر أنّه كان يعقل منذ كان صغيرا، ويذكر أنه سئل يوما: "متى أثبت عقلك (أي حفظك)؟.،؟. قال: أعقل وقد انطلق الثور وأنا في المهد فجرت الصينة) على المهد فكفته (كبته على وجهه ووقع الصبي في الأرض،
1. الصينة: حبل الثور الذي يربط به.
2. گفته كبته على وجهه.