الإمام محمد بن محبوب الرحيلي حياته وآثاره
الجزء ١ · صفحة ٨٦حملة ابن محبوب
كما رويت وذكرها البطاشي، حيث يقول: "ومن الحكايات المروية: أنَّ الشيخ
(1)
مُحمَّد بن مَحبوب - رحمه الله - خرج من صحار قاصدا إزكي لأخذ العلم
عن الشيخ موسى بن علي؛ فوصل البلد وقت الليل، وكان لا يعرف بها أحدا؛ فنزل في بعض المساجد، ومن حسن الصدف أن هذا المسجد هو الذي يصلي فيه الشيخ موسى بن علي، فبات فيه؛ وَما كان آخر الليل قام يتهجد، ثُمَّ جاء الشيخ موسى وصلى ما شاء الله، وكانا لا يتعارفان؛ فلما صليا الفجر تصافحا، وقال كل منهما للآخر أنت فلان؟ قال: نعم، ولعله من ذلك
الوقت لازمه، وتعلم عنده
(Y)!!
ولبث معه زمنا يستمد منه ما خفي عنه من أخبار عمان، ويتعرف على أهلها وطبائعهم، ويطلع على الأجواء الاجتماعية والسياسية والفكرية .. ولا ندري حياته العائلية قبل قدومه إلى عمان، أتزوج قبل ذلك أم لا؟ وهل كان له أولاد أو لا؟ كل ذلك طواه الزمن ولم يبق لنا شيئا منه، كما طوى الأهم من المعلومات التي ينبغي أن تعرف عن حياته.
الراجح أنه لم يخرج من صحار، وإنما خرج من نزوى، أو أنه جاء لأول مرة فقصد إزكي مباشرة؛ لأنه ثبت عند المؤرخين أنه لم يسكن في صحار، وإنما رحل إليها في إمامة الصلت سنة 249 هـ، وولاه القضاء فيها سنة 251 هـ. وانظر البطاشي (252/ 1) نفسه حيث يذكر هذا الكلام؛ غير أنه يقطع بأنه من صحار ويستغرب قولهم أنه قدم إلى صحار.
البطاشي: إتحاف الأعيان، 250/ 1.