الإمام محمد بن محبوب الرحيلي حياته وآثاره
الجزء ١ · صفحة ٩١حملة ابن محبوب
91
تلاميذه: تتلمذ على يديه عدد كبير من الطلبة في البصرة ومكة وعمان، ومن
أشهرهم أبناؤه الذين استلموا المشعل من بعده، وأبو صفرة، وأبو غانم الخراساني .. وغيرهم كثير.
آثاره ترك لنا آثارا فكرية وآراء فقهية وأخبارا كثيرة تحتفل بها المصادر الإباضية، كيف لا وقد كان حجة في السيرة والأخبار عند الإباضية، وراوية غزير العلم والفقه، ولا أدل على ذلك ما يرويه أبو صفرة عنه من فقه ورواية
وغيرها.
له كتاب «السير» أو «سير مَحبوب» في أخبار الإباضية الأوائل بداية من أبي بلال إلى علماء عصره، ويعد أوّل كتب السير والتراجم عند الإباضية، وصفه البرادي بقوله: "يشمل على الأخبار والفقه والكلام والعقائد"، وقد كان الأئمة الرستميون يوصون بقراءته والتعمق في معانيه، ويعد هذا الكتاب من أهم المصادر الإباضية في التراجم والسير إلا أنَّ الكتاب - وللأسف - فقد ولم نعثر له على أثر، إلا ما حفظه لنا الدرجيني والشماخي وأصحاب المصنفات المشارقة في كتبهم.
1. وقد حاول الأخ محمد الرحبي (أحد طلبة التخرج من معهد العلوم الشرعية بسلطنة عمان) أن يستقصي جميع الروايات والأخبار التي ذكرها عنه أصحاب السير والأخبار، ثُمَّ رتبها حسب أبواب
العلم المختلفة.