النور: شرح منظومة غاية المراد في الاعتقاد عبد الله بن سليمان بن عبد الله الريامي

النور

الجزء ١ · صفحة ١٩٥

194

س/ قال تعالى: " فَأَمَّا مَن طَغَى وَآثَرَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا. فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوَى. وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى. فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى “. . سورة النازعات/: 41. تقارن الآية الكريمة بين مسلكين متضادين من مسالك الناس، وضحهما.

ج 3 / تقارن الآية الكريمة بين مسلكين، هما:

1 - مسلك الخسران والطغيان لمن آثر العمل للحياة الدنيا، وترك العمل للآخرة: فَأَمَّا مَن طَغَى. وَآثَرَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا. فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوَى

2 - مسلك طريق النجاة، بطاعة الله، وامتثال أمره: " وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى. فَإِنَّ الْجَنَّةَ

هِيَ

الْمَأْوَى».

س 4 / كيف يحافظ الإنسان على نفسه من الميل الزائد للدنيا؟

ج 4 / يحافظ الإنسان على نفسه من الانغماس في الدنيا، على حساب الآخر والعمل لها، بالتوازن في المطالب، وفق التوجيه القرآني. قال تعالى: " وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ وَلَا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَأَحْسِن كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ وَلَا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ “. سورة القصص / 77:

1 - الأخذ بأسباب الحياة الدنيا وسننها، مثلا بالسعي لطلب الرزق الحلال

-2 القيام بالتكاليف التعبدية، أداء الواجبات واجتناب المنهيات.

وطاعته.

3 - شكر الله على نعمه وفضله، بتسخير النعم في مرضاة الله. 4 - تجنب الفساد، بالحرص على عمارة الكون وعدم الإسراف في الانتفاع بما سخره الله.

سه / ما عاقبة الرغبة في طلب الدنيا وتضييع السعي للآخرة؟

جه / يخبرنا الله – جل جلاله – عن عاقبة طلب الدنيا والانغماس فيها، وتضييع السعي للآخرة، بقوله تعالى: " مَّن كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ لِمَن نُرِيدُ ثُمَّ

جَعَلْنَا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلَاهَا مَذْمُومًا مَّدْحُورًا». سورة الإسراء / 18.