النور
الجزء ١ · صفحة ٢٠٧،
1 - إن كان منكرا وجوب الحكم بدين الله فهو مشرك شرك جحود، لرده نصوصا توجب الحكم بما أنزل الله ومنه قوله تعالى: " وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنَّا عَلَيْهِ فَاحْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الْحَقِّ». سورة المائدة / 48، وقال تعالى: " وَأَنِ احْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَن يَفْتِنُوكَ عَن بَعْضِ مَا أَنزَلَ إِلَيْكَ فَإِن تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَن يُصِيبَهُم بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ “. سورة المائدة/ 49.
2 - إن كان مؤمنا بحكم الله، ولكنه منتهك ومضيع الحكم بما أنزل الله، فكفره كفر نعمة، لأن الحكم بما أنزل الله نعمة عظيمة، وعدم القيام بهذا الحكم تضييع للنعمة. قال تعالى: " وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ .. سورة المائدة/ 50.
س 13 / قال تعالى: «يَسْأَلُكَ أَهْلُ الْكِتَابِ أَن تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ كِتَابًا مِّنَ السَّمَاءِ، فَقَدْ سَأَلُوا مُوسَى أَكْبَرَ مِن ذَلِكَ فَقَالُوا أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ بِظُلْمِهِمْ ثُمَّ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ مِن بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ». سورة النساء / 153، استخرج من الآية الكريمة صور الكفر والضلال الذي وقع فيه قوم موسى.
13 / تكشف الآية الكريمة، صورا من الضلال والكفر بالله، وقع فيه اليهود، وهي: 1 - طلب رؤية الله: «فَقَدْ سَأَلُوا مُوسَى أَكْبَرَ مِن ذَلِكَ فَقَالُوا أَرنَا اللَّهَ جَهْرَةً
-
-
الطلب فيه:
تشبيه الله بخلقه، من التغير والزوال والظهور والإختفاء.
الحلول المكاني، ويقتضي إحاطة المكان به.
الحدوث، ويقتضي سبق المكان عليه، ووجوده قبله.
الجسمية أو العرضية، وشغل المكان الذي سيظهر فيه.
هذا الطلب يعتقده من تصور هيئة لخالقه ولون يميزه عن محيطه، ليتبين ويظهر.
206