الإباضية في موكب التاريخ: نشأة المذهب الإباضي (الحلقة الأولى) علي بن يحيى معمر

الحلقة الأولى

الجزء ١ · صفحة ١١

-11 -

-

أو بحسن نية مما لا يتلاءم مع أصولها وقواعدها ومصادر تاريخها وتشريعها، إذا إستقام التاريخ على ذلك، سقط عن الأمة كثير مما دسته الأيدي العابثة، والآراء المخطئة، والأقلام المغرضة، سواء كان ذلك من كيد خارجي اندس في التراث الإسلامي، فآزرته عقول سطحية، لم تنتبه لما يحمله من عدوان. أو من كيد داخلى دعت إليه ألسنة لم يهذبها النطق بالشهادة، فتقولت الأقاويل من أجل غرض دنيوى قريب، أو متاع فيها قليل.

فإذا استقام التاريخ الإسلامي المجيد، وعرض كل أصحاب فرقة من فرق الإسلام عقائد تلك الفرقة، وأحداث تاريخها. ومدى ارتباطها بصدرها الأول عرضاً واضحاً صريحاً، وأزيلت عنها ما ألصقته بها الدعاية المغرضة، أو الجاهلة، أو المستغفلة، أصحاب الفرق في جميع مواطن الإسلام، أنهم متشابهون كل التشابه. فهم منطلقون لتحقيق الرسالة الخالدة التي أنيطت بهم، في طريق واحدة، أوفى طرق متشابهة، منتهية إلى غاية واحدة

وجد جميع