الحلقة الأولى
الجزء ١ · صفحة ١٤٣جابر بن زيد
(1)
ولد أبو الشعثاء جابر بن زيد الأزدى (2) سنة 21 الهجرة، وتوفى سنة 96 منها. وهو و إن كان عمانياً إلا أنه عاش في العراق، فقد أمضى أكثر عمره
المبارك، في البصرة، إحدى عواصم العراق العلمية في ذلك الحين.
-
ينشر
عاش في البصرة - كما عاش أكثر زملائه من كبار التابعين العلم في المساجد والمجامع، ويبث الخلق الحميد بين الناس، ويدعو إلى التمسك المتين بالدين القويم، والمحافظة على أصوله وفروعه. ويفتي في المشاكل التي تعرض الناس، حتى قال إياس بن معاوية: «لقد رأيت البصرة وما فيها مفت غير جابر بن زيد»
وقال ترجمان القرآن - عبد الله بن العباس رضى الله عنه: (عجباً لأهل العراق، كيف يحتاجون إلينا وفيهم جابر بن زيد، ولما توفى قال أنس من مالك صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم»: «اليوم مات أعلم من على ظهر الأرض» ودخل ثابت البنانى على جابر ابن زيد وقد حضرته الوفاة فقال له: هل تشتهى شيئاً؟ قال: أشتهي أن ألقى الحسن البصرى، وكان الحسن مستخفياً خرفاً من طغيان الأمويين وعمالهم، فذهب ثابت إلى الحسن وكان يعرف مقره وجاء به إلى صديقه الحميم المحتضر، وتحدث التابعي المسلم الكبير،
(1) راجع السير للشماخي. وشرح مقدمة التوحيد القطب
(2) اختلفت الروبات في تاريخ مولد جابر وتاريخ وفاته ما بين 18 إلى 96،
و 22 إلى 093