الحلقة الأولى
الجزء ١ · صفحة ١٦٤كلمة الختام
إنى أتوجه إليه سبحانه وتعالى بالشكر على نعمه الظاهرة والخفية، وأحمده جل وعلا أن يسر لي هذا العمل الضئيل الخدمة الدين والأمة، وأسأله أن يجعله خالصاً لوجهه الكريم، وأضرع إليه سبحانه أن يدمر لى إنجاز بقية
هذه الحاقمات، وأن يتولى عملى بالتوفيق، إنه نعم المولى ونعم النصير
•
لقد رأيت أن أقف بهذه الحلقة الأولى إلى هذا الحد، وأنا حينما أراجعها ألمس فيها كثيراً من الإخلال، وعدم الاستيفاء بالمقاصد التي رميت إليها، وأعتقد أن هذه الفصول في مجموعها، لم تبلغ المقصود منها في الكشف عن حقائق منشأ الإباضية، كما أن ترجمة كل من الإمامين العظيمين لم أباغ بها منزلتهما فى نفسى، وعذرى فى كل ذلك، قلة المصادر، وبعدى عن مجال المكتبات العامة والخاصة من جهة، وضخامة العمل الذي قصدت إليه من جهة أخرى.
وعلى أولئك الطامحين إلى مزيد من المعرفة، الذين لا يقنعهم هذا العمل الطفيف، ولا يروى غلتهم هذا الوشل الضعيف، أن يسرحوا أنظارهم بين ما كتبه عباقرة المؤرخين، وعباقرة علماء الإسلام في مختلف العصور، فإنهم سوف يجدون في تلك الجنان الفناء، متع العقل والفكر والروح.
ولا يسعنى وأنا أختتم هذه الفصول إلا أن أتقدم بالشكر الجزيل إلى جميع الذين أمدونى بالمساعدة فى هذه الأبحاث المتواضعة، وأخص من بينهم الصديق الوفى الأستاذ أحمد على عسكر على تيسيره لى هذا العمل، مقدراً ما بدله
من جهود جبارة، وسهره من ليال طوال
•