عمرو النامي: مسيرة عطاء في درب الخير سلطان بن مبارك بن حمد الشيباني

عمرو النامي مسيرة عطاء في درب الخير

الجزء ١ · صفحة ١٠٨

عمرو النامي مَسِيرَةُ عَطاءِ .. في وَرْبِ الخير

المعنى الشائع للنفاق، وهو الذي كان على عهد الرسول، ونَزَلَ القرآنُ بكشف أستار المتلبسين به. أما الثاني فيعني عدم التزام المرء بواجبات الإسلام فعلا وتركا، وهو ما اصطلح الإباضية – والنامي منهم – على تسميته (كُفْرَ النِّعْمَة). وغالبُ مَنْ تناول الظاهرة لَمْ يدرس هذا الجانب الأخير، وقد نبه النامي في أول كتابه إلى خطورة الجهل بحقائق اصطلاحات الإسلام ومُوحِيَاتِهَا

الشرعية.

39

• ثانيًا: معايشة النامي لهذه الظاهرة في شتى ميادينها وبمختلف أشكالها، وإدراكه خطورة هذا «العدو المستتر الذي يَمْشِي معك كتفًا بكتف، وربّما يصلي معك فرضًا بفرض لذلك جعل التنبيه إلى مثل هذه الظواهر وأبعادها وكشف خباياها وأصولها من جلائل أعمال الفكر الإسلامي، وهو يَرَى أَنَّ التصدي لكشف هذه الأفكار الشاذة والضلالات الزائفة ووَضْعِهَا في موضعها الصحيح من تاريخنا مِنْ أوْجَب الواجبات تجاه هذه الأمة؛ لتصحيح تاريخها أولا، ولوضع أجيالها على الطريق الصحيح لما يستقبلها من الزمان، وحتى لا يتكرر عليها مآسي هذه النماذج الكريهة».

40

ثالثًا: اتِّباعُهُ منهجًا يُجَنّبه خطر تمييع المفاهيم والاصطلاحات، وخطر التطرف ومُجَاوَزَة الحد في استعمالها في آن واحد، وهو ما أشار إليه بقوله: «والمنهج الذي سنحاول التزامه في هذا البحث هو الارتباط رأسا بالقرآن وهو النص الأساسي الذي يَسْتَنِدُ لَهُ بناءُ العقيدة الإسلامية -، ثُمَّ بالبيان

الصحيح الصادق لهذا النص القرآني - وهو الصحيح من سنة النبي صلى الله عليه وسلم -، وعَرْضُ هذه النصوص في إطار السيرة وأحداثها، وتَجَنُّبُ التأويل الملتوي الذي يُحاولُ صرفَ النص لتأييد رأي مُعَيَّن أو وُجْهَة نظر معينة مسبقة». 1

41

تأخر صدور الكتاب حتى سنة 1396 هـ/ 1976 م؛ إذ قامت بإخراجه الدار السلفية بالكويت في 166 صفحة من القطع المتوسط بخط صغير،

39 - العبارة بين علامتي التنصيص مقتبسة من رسالة مفتوحة لعبد الله بن فهد النفيسي إلى عبدالعزيز الرنتيسي؛ مؤرخة في: الكويت؛ الجمعة 13 ربيع الآخر 1424 هـ (منشورة في صفحات الانترنت). 40 - النامي: تقديم كتاب ثورة أبي يزيد ص 10 - 11. 41 النامي: ظاهرة النفاق ص 22

6

108