عمرو النامي مسيرة عطاء في درب الخير
الجزء ١ · صفحة ١٧٨عمرو النامي مَسِيرَةُ عَطَاء .. في وَرْبِ الخير
وصَلَّى
الله
الله الرحمن الرحيم
على سيدنا مُحَمّدٍ وسَلَّم
الحمد الله وَحْدَه، والصلاة والسلام على من لا نَبِيَّ بعده. وبَعْدُ؛ فقد وَفَّقَ الله تعالى إلى زيارة الديار العامرة بالآثار المجيدة لأسلافنا الأمجاد، حيثُ رَوْضَةُ العلماء الأعلام من رجال الدعوة وحَمَلَة الإسلام. وتشرَّفْتُ بزيارة المكتبة البارونية الزاهرة العامرة بكُلِّ أفنان العلم وأمهات الكتب ونوادر المخطوطات، فهي بذلك زينة لأهلها القائمين بها، ومنارة لأهل هذا المذهب
ومَفْخَرَةٌ وَكَنرٌ.
وبهذه المناسبة الكريمة التي قَضَيْتُ فيها أكثر من أسبوع كامل في أنس وَوِدَادَ لا نظير لَهُمَا؛ يَسُرُّنِي أَن أَسَجِّلَ الشُّكْرَ الكثير للأب الفاضل الغَيُور الحاج محمد الباروني، وابنه البار المؤمن الأستاذ يوسف مُحَمّد الباروني، على كرمهم وتضحيتهم و سن سعيهم، الذي أقام دارًا للندوة ومقرا للمكتبة على هذا الطراز الجميل المتقن، وذلك دليلُ غَيْرَتهم وحرصهم على سيرة السلف، وحفاظا عليها واعتزازا بهَا، فَجَزَى الله أهل الخير بِمَا هُمْ أَهلُه، ورزقهم الجنة.
كما يعيش
ولا يَفُوتني أن أسجل مشاعري التي عِشْتُها في المدَّة التي قَسَمَهَا اللَّهُ لِي بَيْنَ جميع أفراد هذه الأسرة الكريمة، والتي تتلخص في أنني عشتُ بينهم الابن في أسرته، والأخُ بين إخوانه، في جَوّ غامر بالألفة والمودة والسعادة. أسألُ الله أَن يَجْمَعَنا في دار السعادة، وأن يُيَسّر لنا فُرَصَ اللقاء والتعاون على
البر والتقوى، إنه سَمِيعٌ مُجيب.
ملحوظة: كانت زيارتي لغرض تجميع مواد الدراسة لأطروحة الدكتوراه التي أقوم بتحضيرها، في موضوع: تطور الفكر الإباضي، ودراسة نظام الولاية
والبراءة عند الإباضية في جامعة كامبردج ببريطانيا.
178