عمرو النامي: مسيرة عطاء في درب الخير سلطان بن مبارك بن حمد الشيباني

عمرو النامي مسيرة عطاء في درب الخير

الجزء ١ · صفحة ٢٦٢

2. مر

عمرو النامي مَسِيرَةُ عَطَاءِ .. في وَرْبِ الخير

لات النامي

أ) رسالة إلى الشيخ أبي اليَقْطَان إبراهيم ·

والله الرحمن الرحيم أستاذنا الإمام الجليل المُجَاهد

الصابر أبو اليقظان - حفظه الله وأدام فضله وعزَّه -.

وعليكم السلام ورحمة الله وبر

أما

كاته.

بعد؛ فأحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو، وأُصَلِّي وأُسَلِّم على سيدنا رسول الله وعلى من تَبِعَ هُداه ونَهَجَ سبيله مِنَ المؤمنين. وأبْتَهِلُ إلى الله سبحانه أنْ يُجَنِّبَنَا العَجْزَ والكسَلَ ويُعيننا على الخير من العمل، وأعتذرُ إليك من تقصير كبير هو شهادة على ضعف هذه النفس التي ما تزال تعيشُ في متاهات من العَجْزِ والتَّوَانِي والضَّعْفِ مِمَّا يَحُضُها مِن صُوَرِ الخُمول والجمود في كل ناحية بهذه الديار …

كيف أعتذرُ إليك بالتقصير وقد أقامُ الله عَلَيَّ حُجَّتَه وأَمْضَى عَلَيَّ حُجَّتَكَ؟ ولكنْ لا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلا بالله. فلقد وصلتني كُتُبُكَ، وهي حَيْثُ هِيَ مِنْ نفسي ونفوس الإخوان إعزازا وإكبارًا وإجلالاً واعتبارًا واستفادةً، ثُمَّ لَا أَزَالُ أوامر نفسي في الكتابة إليكَ وتُسَوِّفُ يومًا بعد يوم، حتى تطاولت الأيام فصارت شُهورًا، وامتدت الشُّهُورُ فصارت أعوامًا .. وقد كان في كل تلك

المدة من الأحوال والأحداث ما يكون له شأن فيما أكتب ..

الشيخ

لَقَدْ هَيَّأْتُ منْ نفسي أكثرَ من مَرَّة بعض ما أريد أن أَسَطْرَهُ إلى مقامكَ الجليل، وهَمَمْتُ مرَّات كذلك بالكتابة إلى الأستاذ العلامة المُجاهد بيوض في شؤون لَهَا بَعضُ الأَهَمِّيَّة، ثُمَّ لا يتهيأ لي ذلك ولَا أُنَفْذُ مَا نَوَيْتُ، وأنا أَصْبَحْتُ أخشى هذه الحالَ منْ نفسي، ولعلّي أستطيع التغلب عليها بعون

الله سبحانه …

• مصدر الرسالة - عمرو النامي: دراسات عن الإباضية الترجمة العربية الصادرة عن دار الغرب الإسلامي)؛

مقدمة بقلم الدكتور محمد ناصر، ص 22 – 24.

262